الصفحة 26 من 50

الموافي الثاني عشر من ربيع الأول، يوم الاثنين، بينما هو نائم؛ إذ أتاه بنمط من ديباج مكتوب فيه: - اقرأ باسم ربك الذي خلق - )) .

1 -هذا الكلام فيه خلط وتناقض؛ فهو يخلط بين بدء الوحي بالرؤيا الصادقة، والذي كان على رأس الأربعين من عمر النبي المبارك صلى الله عليه وآله وسلم في الثاني عشر من ربيع الأول يوم الاثنين - كما قال - وذلك هو اليوم الأول من عام (41) من عمر النبي المبارك صلى الله عليه وآله وسلم، يخلط بينه وبين نزول جبريل عليه الصلاة والسلام بصدر سورة العلق، حين كان النبي عليه الصلاة والسلام نائمًا في غار حراء، كما هو صريح حديث عبيد بن عمير، وقد تقدم، وكان عمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم حينذاك أربعين سنة وستة أشهر، ولم يكن على رأس الأربعين. فقد نقض بقوله هذا قوله: (( على رأس الأربعين ) )!! إلا أن يكون مؤلف الكتاب المذكور قد زعم أن أول رؤيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، التي بدأت بها نبوته في الثاني عشر من ربيع الأول، هي التي جاءه فهيا جبريل عليه الصلاة والسلام بصدر سورة العلق وهو نائم في غار حراء، كما يفيده سياقه.

وهذا أمر لا أعلم أحدًا من العلماء قاله، بل إن مؤلف الكتاب المذكور نفسه يقول في حاشية 330 من حواشي كتابه المذكور ص 358 من المجلد الأول: (( فأما الرؤيا التي نصت على وجود المنام؛ فأصلها رواية الصحيح عن عائشة، ولكنها لم تذكر ماذا رأى ) )، فإذا كانت لم تذكر ماذا رأى، وهذا صحيح؛ فمن أين جاءنا إذن بأن مجي جبريل للنبي عليهما الصلاة والسلام بصدر سورة العلق في المنام كان في الثاني عشر من ربيع الأول على رأس الأربعين من عمره المبارك عليه الصلاة والسلام؟!

2 -إن حديث عبيد بن عمير من الذي يعترف مؤلف الكتاب المذكور بصحة سنده، يصرح بأن مجيء جبريل للنبي عليهما الصلاة والسلام بصدر سورة العلق في المنام، في غار حراء، كان في شهر رمضان وليس في الثاني عشر من ربيع الأول - كما ورد في الكتاب المذكور -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت