فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 5077

ولو تعدد بيع ما ربه أحق به بثمنه فطرق:

ابن محرز والشيخ: في أخذه بأي ثمن شاء، أو بالأول قولًا سحنون وابن القاسم، وإليه رجع سحنون، وفرق بينه وبين الشفعة بأنه لو سلم البيع الأول في الشفعة لم يمنع أخذه بالثاني، ولو سلم البيع الأول فيما غنم منعه.

اللخمي: قولان، ويتخرج فوته بالبيع الثاني على فوته به فيما اشتراه مسلم من حربي ببلده من مال مسلم.

قلت: قد يرد بأنه ابتيع ممن لو أسلم عليه؛ لم يؤخذ منه بحال بخلاف ما غنم، ثم رأيت لعبد الحق: فرق بعض القرويين بأن ما بيع في المقاسم أخذ من العدو قهرًا، فكان أقوى في رده لربه بخلاف ما أخذ منه طوعًا، ونحوه لابن بشير.

ابن رشد: في قصر حق ربه على فضل ما بين الثمنين، وأخذه بالثمن الأخير، أو بأي ثمن شاء، رابعها: بالثمن الأول للتخريج من قوله.

فيها فيمن قدم بعد مسلم اشتراه من حربي بدار الحرب وقول الغير فيه، ولابن القاسم مع ابن الماجشون، وأحد قولي سحنون وسماعه ابن القاسم، وسمعه سحنون لو تعدد بيعه، ثم سبي ثانية، فوقع في سهم رجل: فالمسبي منه أخيرًا أحق به بما وقع به في سهم من هو بيده، فإن تركه؛ فللمسبي منه أولًا أخذه بذلك لا بما وقع به في القسم الأول؛ لأن الملك الثاني أحق به من الأول.

ابن رشد: في أكثر بدل: (إن تركه) : (إن أخذه) ، وكذا نقله التونسي، ووجهته بأنه إن أراد أن ما فداه به الثاني لغو، كما لو فداه ممن جنى عنده، ويأخذه الأول بما أخرج هذا فيه في القسم الأول؛ فله وجه.

ابن رشد: وهذا لا يستقيم على نص المسألة؛ فهو غلط في الرواية، والصواب لفظ: إن تركه.

قلت: نقله الشيخ بلفظ الأكثر ولم يتعقبه، ونقله الصقلي به وتعقبه بقوله: إذا كان للأول أخذه من الثاني؛ فلا معنى لقوله: الثاني أحق به؛ بل صار الأول أحق به.

ابن رشد: وقيل: الأول أحق به، وعليه، ففي أخذه بالأكثر مما وقع به في القسمين يبدأ فيه ما أخذ به في القسم الثاني، فما فضل كان لما أخذ به في القسم الأول، أو بما وقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت