فهرس الكتاب

الصفحة 3877 من 5077

اختلاف مناب آحاد المبيع من ثمنه، والجواب عن السؤال أن تقول باختلاف مناب آحاد المبيع من ثمنه حال حصوله كله لمشتريه لا يوجب فائدة؛ لأن جيده ورديئه قد حصل له بكل الثمن فكونه موزعًا على آحاده بالسوية أو التفاوة طردي غير مفيد شيئًا، واختلاف مناب آحادها منه حال حصول بعضها له، وتعذر بعضها مفيد لمشتريها قطعًا إذا تقرر هذا فاعتبار نسبة الثمن إلى آحاد المثمون عند النقد إنما هو باعتبار حصول كل آحاد المثمون لمبتاعه؛ لأن الأصل السلامة واعتباره بهذه الحال موجب كونه على التساوي لما قررناه واعتبار نسبته إليها في عطش بعض السنين إنما هو باعتبار حصول بعضها دون كلها موجب اعتبار نسبته إليها بحسب حالها واختلافها لما قررناه، ووجوب علم صفة المكتري يمنع كونه في الربع والأرض مضمونًا؛ لأن من صفاته المعتبرة موضعه فوجب كونه معينًا وتعين للمتكاريين بالكل سنة من الكراء كالمتبايعين في السلع المعروف لغوه خلاف ما تقدم في الرد بالعيب عن المتيطي.

ومدة الكراء إن عينت لزمت العاقدين: فيها: إن أكرى سنة بعينها أو شهرًا بعينه لم يكن لأحدهما فسخه.

عياض: إن نص على تعيين الشهر أو السنة، أو جاء بما يقوم مقام التعيين لزمهما اتفاقًا وصوره خمس هذه السنة أو هذا الشهر أو إلى سنة كذا أو سمى عددًا غير الواحد، كقوله سنتين أو ذكر أجلًا كأكريك إلى شهر كذا أو إلى سنة كذا أو نقده كراء شهر أو سنة أو أكثر كل ذلك لازم إن لم يقارنه ما يفسده أو يحله.

قُلتُ: وقاله اللخمي وابن رُشْد.

عياض: واختلف في ثلاث صور إن قال أكتري منك سنة بدرهم أو شهرًا بدرهم قال أكثرهم: ظاهرها لزومه كالمعين وهو بين من قولها إن استأجر دارًا سنة أو سنتين جاز وله أن يسكن لو سكن متى شاء فلو كان لربه الخيار لم يتركه ليسكن متى شاء، ومن قولها إن استأجرت دارًا سنة بعد عشرة أيام من الشهر حسب هذه الأيام، ثم أحد عشر شهرًا ثم تكمل مع الأيام التي ضمت من الشهر ثلاثين يومًا، وفي كتاب المدبر إن قال لعبده: أخذ مني سنة وأنت حر أو هذه السنة لسنة سماها فمرض حتى مضت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت