فهرس الكتاب

الصفحة 3878 من 5077

السنة؛ فهو حر.

قُلتُ: إنما تدل هذه على وجوب ابتداء مدة الكراء من يوم عقد ومثله لابن رُشْد فجعلا تعيين المدة لزومًا للزوم بعقد كرائها، وجعل ابن رُشْد الألفاظ الدالة على التعيين أربعة فقط التسمية كشهر كذا، والإشارة كهذا الشهر.

قال: فإن قال: هذا الشهر وهما في أول الهلال لزم بعدده كان تسعًا وعشرين أو ثلاثين، وإن كان في بعض الشهر لزمهما ثلاثون يوما من يوم العقد.

قُلتُ: زاده اللخمي، وقال ابن عبد الحكم في نذر صوم شهر يجزئه تسعة وعشرون يومًا، وتقدم قول ابن الماجِشُون في الصوم، وأرى إن تشاحا أن تزاد على تسعة وعشرين يومًا ليلة إن ابتدأ السكنى ليلًا ونهارًا إن ابتدأها نهارًا، ولو ابتدأ بعد مضي يومين من الشهر وكان ناقصًا أن لا يكون له غير ما مضي فقط؛ لأنه كمن ابتدأ من أوله.

ابن رُشْد: وكذا في هذه السنة وهما في أول الشهر لزمهما اثني عشر شهرًا متصلة بالأهلة، ولو كانا في أول شهر غير المحرم، ولا يقع الكراء على باقي السنة إن قال أكري هذه السنة كل شهر بكذا، وقد مضى بعضها إلا ببيان لسماع عيسى ابن القاسم فيمن قال: لله على صوم هذه السنة، وقد مضى بعضها عليه صوم اثني عشر شهرًا ومثله في سماع كتاب الأيمان بالطلاق، ثم ذكر الخلاف في تلفيق بعض اليوم والغاية، وقد تقدم في فصل العدة استيفاؤه، وعليه الخلاف في الكراء، وجعل اللفظ الثالث التنكير دون إضافة للمنكر.

قال: كقولك أكريك الدار شهرًا أو سنة فيتعينان من يوم العقد كهذا الشهر أو هذه السنة سواء، كما تقدم مما يعد بالأيام والأهلة إلا في وجه واحد فرق في الموازيَّة فيه بينهما.

قال: إن قال أكريك شهرًا بكذا فسكن شهرًا، ودخل في الثاني وخرج قبل تمامه عليه بحساب ما أكري، ولو كان بعينه كان في الثاني كراء المثل، وقيل: إن كان أقل لم ينقص، وإن كان كراء المثل أكثر حلف وأخذه على اختلاف في اليمين؛ لأنها يمين تهمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت