حوار مع الذات
دراسة
محمد بلقاسم خمّار
حوار مع الذات
مقالات
من منشورات اتحاد الكتاب العرب
البريد الالكتروني: E-mail:unecriv@net.sy
موقع اتحاد الكتّاب العرب على شبكة الإنترنت
تصميم الغلاف للفنانة: نسرين المقداد
تمهيد
-الحوار.. هو تبادل وجهات النظر المختلفة، بين شخصين أو فئتين أو أكثر، حول موضوع معين، للوصول إلى نتيجة، تكون محل اتفاق المتحاورين، بالاقتناع، أو بالتنازلات، والتراضي، وقد لا يتمخض الحوار عن أية نتيجة، ويكون مصيره الفشل.
-والحوار يكون نزيهًا وحقيقيًا، إذا كان مبنيًا على الحجة القوية والموضوعية والصراحة، والتواضع.. دون لف أو دوران..
وقد يكون /مغشوشًا/ معتمدًا على الحيلة والنفاق، والتمويه وعلى التلميح بالقوة والتهديد، أو بالإغراء والوعود الكاذبة.
ومن مميزات الحوار الجاد، والعادل، أن تتوفر فيه شروط التوازن والتكافؤ بين الجهات المتحاورة، وأن يتضمن قاسمًا مشتركًا من بعض النوايا الحسنة، مع تمتع الجميع بالحرية في التعبير وإبداء الرأي.. والسعي الفعلي نحو النتيجة أو الحل..
وطبعًا.. في موضوعي التمهيدي هذا. لا أريد أن أزج بنفسي في فلسفة الحوار ولا في تاريخه وشواهده، أو تعدد أوجهه وأساليبه.. ولكن تكفي الإشارة إلى أن ما قد يطلق عليه اسم الحوار، ليس في أغلب حالاته حوارًا بالمعنى الدقيق.
-فحوار الصم الذي كان يجري سابقًا بين القوتين المتصارعتين في العالم، لم يكن سوى تنابذ، وتكاثر، واستعراض للعضلات..
وحوار الأطفال والمجانين الذي نسمع عنه أحيانًا داخل بعض البرلمانات أو المحافل الأجنبية، ما هو إلا جدل عقيم، وتصفيات لحسابات خاصة، أو من أجل الإشهار.. والتأجيل في البت!؟