فهرس الكتاب
وهذا ما أدى ببعض الكتاب إلى تناول قضايا مستقبل الطفل، بالأسلوب الخطابي المباشر، وبوسائل الأمر والنهي... وتناولوا موضوع التوجيه الأخلاقي الديني، على طريقة الوعظ والإرشاد، ... وعالجوا مسألة التثقيف اللغوي والعلمي، بطريقة الشرح المدرسي الكلاسيكي،.... وتطرقوا إلىتربية الخيال،بواسطة الخرافات... والأساطير، التي تجعل النبات والجماد يتحدث،... والأحلام كالواقع الملموس.
ـ أما اختبارات الذكاء والتسلية، فهي لا تعدو بعض الألغاز القديمة، والصور والأرقام الخفية، والأخطاء السبعة، والكلمات المتقاطعة....!.
وإن الطفل الجزائري مازال إلى حد الآن يجعل الكثير من آداب بلاده، ومعالمها،ومآثرها، وملاحم ثورة التحرير المليئة بكنوز الأدب والفكر...
أما بالنسبة لمعرفة المغرب العربي، أو البلاد العربية، فالطفل الجزائري، بصفة عامة، يجعل عنها كل شيء.
إن أطفالنا اليوم في ذكائهم. واتساع مداركهم العصرية العامة، وفي اتصالهم الدائم بالإعلام الثقافي الأجنبي وفي مطامحهم. وتطلعاتهم للمستقبل ـ إنهم اليوم، غير أطفال الأمس... وهم رغم ما ينعمون به من سيادة وحرية. فهم أكثر حيرة وقلق، وشقاء من أطفال الأمس المستعمرين...!.
إنهم في أشد الحاجة إلى ما يرقى بسلوكهم ويهذب أذواقهم، ويوحّد أفكارهم وأنظارهم، ويلبي حاجاتهم اليومية، ويجيب عن تساؤلاتهم البريئة، ويحبب إليهم أرضهم وشعبهم، وينمّي فيهم قوة الاعتزاز بالنفس وحرية الشخصية، والثبات على الأصل.
إنهم مستقبلنا المنشود، فلنعمل جميعًا على بنائه والظفر به، من أجل البقاء الكريم الأفضل لوطننا.
-مجلة / الثقافة السورية.
-مطلع- 1996.
الإرهاب و"الدونمة"اليهودية الجديدة.