فهرس الكتاب
السلام الحقيقي للعرب، وسلام العرب، يكمن في عودة أراضيهم، ولمّ شمل أهاليهم، واسترجاع حقوقهم المغتصبة، وحريتهم المهدورة، واحترام مقدساتهم وعودتهم إلى حياتهم الكريمة.. مع الأمن والاطمئنان، ودون أي استفزاز أو تهديد... وعلى إسرائيل أن تكف عن محاولاتهم الإجرامية الفاشلة وأن تعترف بالحقائق التاريخية والراهنة، وهي تدركها تمام الإدراك.. فالاسلام خالد برسالته وصفائه ونقائه، ولن يطوله تشويه أو تزييف...
والمقدسات الإسلامية، لن يؤثر فيها أو يلغيها تخريب أو تحريف.
والرسول العربي محمد عليه الصلاة والسلام، الذي أرسله الله (هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه، وسراجًا منيرًا) هو أسمى وأعظم، وأجل من أن تمسّ مكانته أو يؤثر، في الملايين المؤمنين بشريعته، حديث كذاب أو رسم...: أو نباح كلاب.
والقرآن الكريم، قال الله فيه: (إنا نحن نزّلنا الذكر،وإنا له لحافظون) . فهو نور ساطع من رب العالمين، منزه مصون، ويعمر صدور كل المؤمنين.
وأن الأمة العربية، التي يحفل تاريخها المجيد بانتصاراتها على كل البغاة، والطغاة الظالمين، قد وجدت لتبقى، ولن يزعزعها عن موقع حياتها الخالدة، كيد الكائدين.
وستعود الأراضي العربية إلى أهلها، وينتصر الجولان وجنوب لبنان، وكل شبر مسروق من هذه الأرض الزكية.
ومن المجدي لإسرائيل أن تنسحب مما هو ليس لها، وأن تتراجع عن عمليات الاستيطان، فوق بقاع سلبتها من أبنائها، وأحفادها، ومن تاريخ آبائها وأجدادها. بقاع لا يمكن أن تتغير هويتها، ولا أن تنهب ملكيتها، ولا أن يتبدل ترابها العربي الممزوج بعرق ودماء أسلافنا الأولين.
من المجدي لإسرائيل أن تنسحب وتتراجع قبل أن يدركها الندم، فوق بذور مزروعة لحنين الثأر، وانتقام الشرف، وغضبة الحق المهضوم.