فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 255

وإن تفشي الفراغ الثقافي، وسريانه داخل بعض الفئات، وتحكمه في ذهنياتهم، هو الذي أدى إلى ظهور بعض الانحرافات كانحراف التحايل على القوانين، في ارتكاب المخالفات. ومنها عدم تطبيق الأوامر الرئاسية المتعلقة بوجوب استعمال اللغة العربية من طرف بعض الإداريين المتحكمين..!

إن مثل هذا التحايل المنحرف، يدل ببساطة على خطورة المرض، وفداحة الجرم، فإذا مرت مثل هذه المخالفات الشنيعة دون ردع أو عقاب فذلك قد يعتبر برهانًا على ضعف السلطة أو على تحالفها مع المخالفين.. وفي كلتا الحالتين فإن اختراق القانون يؤدي إلى انعدام الثقة، وضعف الهيبة وإلى طغيان الفوضى

واستمرار العبث... وحينئذ يزول الاحترام، والانضباط وتعم الأنانية، والظلم... وتصبح البغضاء هي سيدة المواقف...!؟

إننا نكون مبالغين، إذا ألقينا بكل تبعات نقائصنا على كاهل الاستعمار، ومخلفاته، ومؤامراته المتواصلة..

إنه بالفعل لايريد الخير لبلادنا.

ولكن كيف استطعنا، في وقت ما، أن نهزمه، ونتحرر منه، وننتصر عليه...!؟..

وخلال ثورتنا المسلحة.. ألم نجابه مكائد العملاء، ودسائس الأذناب من بعض الجزائريين، ونرد مكرهم، وكيدهم إلى نحورهم.!؟.

وعندما استقلت الجزائر، وطرح شعار: /عفا الله عما سلف/ هل يعني ذلك بأننا كنا نعتقد أن كل المواطنين هم من الملائكة الطاهرين.. وأنه لايوجد بينهم أبالسة. ومنحرفون..!؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت