فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 255

و- الأمر الرئاسي 91-5 المؤرخ في 16/1/1991 والمتضمن تعميم استعمال اللغة العربية، وينص في مادته (36) :"أن تطبق أحكام هذا القانون فور صدوره، على أن تنتهي العملية بكاملها في أجل أقصاه: 5 يوليو سنة 1992"وفي 4يوليو من سنة 1992 صدر مرسوم تشريعي يمدد الأجل الأقصى المنصوص عليه في المادة /36/ دون تعيين أو تحديد لهذا الأجل..!؟

بالإضافة إلى كل هذه النصوص والأوامر القانونية.. هناك الكثير من القرارات الصادرة بشأن تعريب المحيط الاجتماعي وتعريب المناقشات والمراسلات الرسمية، والإعلام، والإشهار، والعناوين، إلى غير ذلك من الخطوات التسجيلية التي تمت لفائدة التعريب..

ورغم كل هذه المواثيق، والأوامر، والقرارات الرسمية، فقد ظلت القوى الخفية، المعادية للغة الشعب هي المتحكمة في لوالب التنفيذ، وهي صاحبة الباع الأوسع والكلمة النافذة في التحايل على القوانين، ومقدسات الوطن وإيجاد المبررات الواهية لخنقها، ومواصلة تسديد الطعنات في قلب اللغة العربية، من أجل سلامة اللغة الفرنسية..!؟

إن أعداء اللغة العربية في بلادنا، هم في الوقت نفسه أعداء لجميع اللغات الحية الأخرى، كالإنكليزية والألمانية، والروسية، والإسبانية، وغيرها... إنهم لايريدون الحياة والتفوق والهيمنة في الجزائر إلا اللغة الفرنسية وحدها... وفقط..!!!؟

طبعًا.. هناك بعض النقاط المضيئة في أفق العربية في الجزائر ولايجوز إخفاؤه، لأنها تشكل مصدرًا هامًا للتفاؤل بالمستقبل..

وهي:

1-المدرسة الأساسية، وقد تخرج منها حتى الآن، الملايين من الشباب المعلمين بالعربية، والمعتزين بها، وهم يشكلون اليوم، أعظم رصيد، وخير حصانة للثقافة الوطنية نظرًا لتمكنهم من معرفة منابع حضارتهم، وثقافتهم ولغتهم، بالإضافة إلى معرفتهم الجيدة باللغات الأجنبية الحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت