فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 255

وفي المساء.. جلست كالعادة يوميًا، أمام شاشة التلفزة لأشاهد مسلسل /كاسندرا/ وقد تابعت حلقاته منذ بدايته، وكنت أتحرق شوقًا إلى معرفة ماستسفر عنه محاكمة /لويس دافيد/.. وبصراحة فأنا لا أستريح لهاذ الاسم.. وربما هي /عقدتي/ من كامب دافيد/ ولكنني لا أوافق أستاذي (شوقي بغدادي) في أن المسلسل تافه.. على كل حال مرت الخامسة، وأنا أمام الشاشة الصغيرة حتى السادسة، وبعد الانتظار، ضاق صبري فغادرت المنزل وقصدت المعرض.. ليلًا.. دخلت معرض دمشق الدولي، وزرت عدة أجنحة بحثًا عن جناح الجزائر، لقد كنت مشتاقًا لرؤيتها.. وعندما عثرت عليه رميت في بهوه خطوة واحدة ووجدتني في وسطه، أستوعب كل محتوياته، وبسرعة البرق أبصرتها كلها: خرائط بترولية، مطابخ غازية، قطع لكوابل كهربائية، وسيدة جميلة ترش الزوار بالعطور وهي تبتسم بخجل.. وهذا كل شيء...!؟

-صدمت.. خنقتني العبرات، بكيت بصمت.. تأوهت.. أهذي هي الجزائر بلد الخيرات، والثروات والثورات والمزارع والمصانع، و (الثقافات) ..!؟

وكظمت حسرتي. وحيرتي.. وتأويلاتي.. وخرجت...!؟

-عندما عدت من المعرض إلى منزلي اكتشفت أن ساعتي الثمينة، قد سقطت من يدي، وكانت هدية عزيزة من ولدي، فحزنت على ضياعها، وتشاءمت...!؟

أمضيت ليلة الخامس من أيلول، بين الأرق، والقلق والمغص، والحموضة، والكوابيس الرهيبة المزعجة.. وفي الصباح استيقظت من حالة /اللانوم/ إلى حالة مزرية تعسة، يثقلني الخمول والتوتر، وتأكلني الحيرة والقلق، ويسيطر عليّ، إحساس مرعب من الخوف، والتوقعات السيئة المجهولة، حتى لكأنني إنسان محكوم عليه بالإعدام...!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت