قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ما روي بأن غلامًا للمغيرة بن شعبة واحد من السبعة فهو كذب باتفاق أهل العم، وإن كان رواه أبو نعيم في (( الحلية ) ). وكذا حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدة الأولياء والأبدال والأقطاب والنقباء والنجباء والأوتاد مثل أربعة أو سبعة أو اثنى عشر أو أربعين أو سبعين أو ثلاثمائة وثلاثة عشر أو القطب الواحد، فليس في ذلك شيء صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولم ينطق السلف بشيء من هذه الألفاظ إلا لفظ الأبدال وروي فيهم حديث أنهم أربعون رجلًا وأنهم بالشام وهو في المسند من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو حديث نقطع ليس بثابت. وكذلك ما يرويه بعضهم عنه صلى الله عليه وسلم أنشد منشد:
قد لسعت حيّة الهوى كبدي
فلا طبيب لها ولا راقي
إلا الحبيب الذي شغفت به
فعنده رقيتي وترياقي
وأن النبي صلى الله عليه وسلم تواجد حتى سقطت بردته عن منكبه فإنه كذب باتفاق أهل العلم بالحديث.
وأكذب منه ما يرويه بعضهم أنه صلى الله عليه وسلم مزَّق ثوبه وأن جبريل أخذ قطعة فعلقها على العرش. فهذا وأمثاله مما يعرف أهل العلم والمعرفة برسول الله صلى الله عليه وسلم عنه من أظهر الأحاديث كذبًا عليه صلى الله عليه وسلم. وكذلك ما يرويه بعضهم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يتحدثان وكنت بينهما كالزنجي. كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث (24) .
وسأل شيخ الإسلام عن حديث الأبدال وغوث الأغواث وقطب الأقطاب وقطب العالم والقطب الكبير وخاتم الأولياء. فأجاب رحمه الله: