(( أما الأسماء الدائرة على ألسنة كثير من النسّاك والعامة مثل الغوث الذي بمكة والأوتاد الأربعة والأقطاب السبعة والأبدال الأربعين والنجباء الثلاثمائة فهذه أسماء ليست موجودة في كتاب الله تعالى. ولا مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح ولا ضعيف يحمل عليه ألفاظ الأبدال فقد روى فيهم حديث شامي منقطع الإسناد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. أن فيهم الأبدال الأربعين كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلًا. ولا توجد هذه الألفاظ في كلام السلف ) ) (25) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا:
(( وقد بعث الله رسوله بالحق وآمن معه بمكة نفر قليل كانوا أقل من سبعة ثم أقل من أربعين ثم أقل من سبعين ثم أقل من ثلاثمائة فيعلم أنه لم يكن فيهم هذه الأعداد. ومن الممتنع أن يكون ذلك في الكفار ثم هاجر هو وأصحابه إلى المدينة وكانت دار الهجرة والسنة والنصرة ومستقر النبوة وموضع الخلافة وبها انعقدت بيعة الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنه فلماذا لا يكونوا في المدينة دار الخلافة؟ ويكونوا في الشام ولم تفتح بعد!! وعندما فتحت كانت ضد الخليفة الشرعي علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وكان في جيش علي من هو أفضل من معاوية فكيف يكون الأبدال في جيش معاوية ولم يكونوا في جيش علي بن أبي طالب رضي الله عنه(26) .