أما لفظ الغوث والغياص فلا يستحقه إلا الله فهو غياث المستغيثين فلا يجوز لحد الاستغاثة بغيره لا بملك مقرب ولا نبي مرسل. ومن زعم أن أهل الرحمة إلى الثلاثمائة، والثلاثمائة إلى السبعين والسبعون إلى الأربعين، والأربعون إلى السبعة، والسبعة إلى الأربعة، والأربعة إلى الغوث فهو كاذب ضال مشرك فقد كان المشركون كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله: ( وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ(. فكيف يكون المؤمنين يرفعون إليه حوائجهم بعده بوسائط من الحجاب؟ وهو القائل: ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ(. وهؤلاء الذين يدّعون هذه المراتب فيهم مضاهات للرافضة من بعض الوجوه(27) .
أما الأوتاد فقد يوجد في كلام البعض أنه يقول فلان من الأوتاد يعني أن الله يثبت به الإيمان والدين في قلوب من يهديهم الله به. كما يثبت الأرض بأوتادها وهذا المعنى ثابت لكل من كان بهذه الصفة من العلماء وليس محصورا في أربعة ولا أقل ولا أكثر بل جعل هؤلاء أربعة مضاها بقول المنجمين في أوتاد الأرض (28) .
وكذلك الأقطاب والأبدال قطب الأقطاب ولا بدل البدلاء ولم يرو بذلك أثر صحيح أو ضعيف وكل ما ورد موضوع ومنقطع.