فهل كان بلال أو ابن أم مكتوم وكل من أذن للرسول صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم يفعلون ما يفعله بعض المؤذنين في هذا الزمان من رفع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان؟ وهل فعل في عهد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا بالاقتداء بسنتهم وكذلك في عهد الأئمة الأربعة وأتباع التابعين أو أحد القرون الثلاثة المفضلة؟ اللهم لا.
ومن قال بخلاف هذا فقد افترى على الإسلام ودعاته الأوائل.
والذي قيل أن ذلك حدث في زمان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، وصلاح الدين ليس شرعا أمرنا بالاقتداء به.
وهل يوجد في صفة الأذان في أي كتاب من كتب الفقه والحديث المعتمدة ما أحدثه المؤذنون من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على المنائر بعد الأذان؟ اللهم إنه لا يوجد حتى في كتب الفقهاء المتأخرين. هذا من جهة الشرع. ومن جهة أخرى فهؤلاء القائلون بالصلاة بعد الأذان ملازمة له لا يصلون عند انقطاع التيار الكهربائي أو انعدام مكبرات الصوت أو عند الاحتفالات وفي أذان المغرب والجمعة فإما أن توجد الصلاة في كل أوقات الأذان وإلا فإن هذا اتباع للهوى فلا حول ولا قوة إلا بالله.
وكل ما لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )متفق عليه من حديث عائشة (13) رضي الله عنها. وكل بدعة في الدين ضلالة في النار. فهذا هو الذي نؤمن به أن كل ما لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلفائه الراشدين فعله فهو مردود.
ولا توجد بدعة حسنة وأخرى سيئة في الإسلام.
قال الأستاذ سيد سابق في (( فقه السنة ) ):
(( الأذان عبادة ومدار الأمر في العبادات على الاتباع فلا يجوز لنا أن نزيد شيئا أو ننقص شيئا في ديننا. وفي الحديث الصحيح: (( من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد ) )أي باطل.
ونحن نشير هنا إلى أشياء غير مشروعة درج عليها الكثير حتى خيل للبعض أنها من الدين وليست منه، من ذلك: