خرج الشيخ مع مرافقيه في ساعة متأخرة من يوم الإثنين 29/9/2003م وكان مقررا أن تكون أولى محطاته في"أغشوركيت"إلا أن تحركا نشطا من حيتان الحزب الجمهوري بث إشاعات بأن الزيارة ستؤثر على وحدة النسيج الاجتماعي للقرية ، ففضل الشيخ تجاوزها وإعطاء وقتها لأهل"آجوير"خصوصا مجموعة"أولاد دمان"وكانوا لوفد الشيخ مضيافين كرماء ، وصلهم الوفد في ساعة متأخرة حوالي 11 ليلا ، ولم يمنعهم الوقت المتأخر من إقراء الضيوف كما لو كان الوقت ضحى ، وما إن أسفر الصبح حتى أقلبت علينا قداح الحي المملوءة لبنا حلب لتوه ، بعد الإفطار توجه الحي رجالا ونساء إلى المسجد وألقى الشيخ الدرس الذي أفاد فيه وأجاد ، فحرك النفوس وغذى العقول واتعظ الحاضرون ، وبعد الرد على الأسئلة كان الدعاء المؤثر والوداع الحار ، وانطلق الموكب نحو"ألاك"حيث كان الاستقبال - الذي لا يقل حرارة عن سابقه - من الشباب المتقد حماسة وترحابًا ، وبعد استراحة قصيرة ، تم فيها تقديم الضيافة على أكمل وجه ، توجه موكب الشيخ إلى المسجد ضحوة ليفاجأ به قد اكتظ بالحاضرين الذين غلب عليهم عنصر الشباب ، ألقى الشيخ الدرس علميًا جنيًا وموعظة صادقة ذرفت منها العيون وخشعت القلوب
ولم يكن هنالك ما يعكر الصفو سوى مجموعة من الشرطة والعساكر يتحلقون في باحة المسجد يتصلون برؤسائهم وينقلون لهم أجواء سير المحاضرة مبدين استعداداهم لإيقافها عند أول أمر
بعد انتهاء المحاضرة واستعداد الموكب للإنطلاق وفد إلى الشيخ وفد من أربعين شابًا يعلنون استنكارهم لموقف بعض المسؤولين في قريتهم"أقشوركيت"ويبرأون ممن يقف في طريق الشيخ والدعوة ، فقبل الشيخ اعتذارهم وواصلنا المسير .
قبل وصولنا إلى مقطع لحجار كان ترحاب أسرة المجد التليد والكرم الأصيل يرافقنا بالهاتف ويسألون أين وصلنا ويدلوننا على البيت الذي دلت عليه خصال أهل عبد الدايم .