كان المسجد مكتظًا بالمصلين ساعة وصولنا فتقدم أحد مرافقي الشيخ ليحدث المستمعين في انتظار أن يستريح الشيخ الذي أعياه الصداع و بعد صلاة العصر حضر الشيخ المبارك فتهللت وجوه الحاضرين الذين كانوا ينتظرون غيث مواعظه الذي انهمر على قلوبهم فلانت لذكر الله وما نزل من الحق ، واستمر الدرس وإجابة الأسئلة إلى ما قبل صلاة المغرب حيث ودعناهم وتوجهنا إلى قرية"الشلخ"التي تبعد 30 كلم من"مقطع لحجار"ومما ميز الطريق مهارة دليلنا الأستاذ ملاي ولد ابراهيم الذي كان يطير ويتوثب بسيارة"بينز 190"يسابق بها سيارات الوفد ذات الدفع الرباعي حتى تركنا بعيدا عنه في خضخاض من طين ، وجدنا أهل"الشلخ"قد تجمهروا عن بكرة أبيهم أمام خيام قد نصبوها وساحات أفرشوها ، ضيافتنا في هذه القرية الطيبة كانت مميزة هي الأخرى فقد أشرف عليها شيوخ القرية تحت إشراف الشيخ الشريف"ابرهيم ولد الطالب دحمان"- أحد أعيانها - وذلك حرصا منهم على حسن الكرم والضيافة .
يبدو أن أهل الشلخ كانوا ينتظرون من الزيارة أكثر من درس دعوي لذلك أعلنوا في نهاية الزيارة عن ولائهم المطلق لخيار الشيخ والعلماء تأخر موكب الشيخ نظرا لهطول الأمطار الغزيرة التي لم تعرقل غيث الكرم الصافي للأشراف الكرام