الصفحة 109 من 117

وواصلنا المسير نحو"واد آمور"الذي استقبل أهله وفد الشيخ في مخيم نصبوه لهذا الغرض واكب علينا سكان الحي نساء ورجالا حتى أن شيخا جيء به يهادى ، أبان سكان واد آمور عن مشاعر فياضة من الحب والولاء للشيخ وما يرمز له من علم وخلق.

شباب هذه القرية الطيب الخدوم كان سمتها المميز ، بعد إلقاء الشيخ محاضرته الرائعة عن دفع الشبهات التي تواجه المسلم في حياته انتقل به وبصحبه المضيفون الكرام إلى دار أعدت للغداء والراحة قدم إلينا فيها بعض الأعيان ، ثم استأنفنا الرحلة قاصدين"صانكرافة"التي كانت تنتظر قدوم الشيخ بفارغ الصبر حيث اجتمع أهلها من الساعة العاشرة صباحا في حائط فسيح مفروش بالسجاد و نصبت فيه خيام فسيحة رصعت بالألوان الزاهية مع دار مؤثثة في ركن قصي من الحائط.. كان ترحاب القوم لاينقطع البشر باد على وجوههم، لفت انتباهي أن ضيافتهم قد اتسعت لكل الحائط الكبير ، وكان من بينهم الأخ الفاضل والسيد الأبي سيد بوي .. ألقى الشيخ محاضرته على القلوب الواعية من أهل هذا الحي الطيبين و بعد الأسئلة عاد الشيخ إلى مكان ضيافته ليلتق حوله جمع من المحبين فيواصلوا أسئلتهم و استفادتهم من الشيخ ، و كان أهل الحي"اتوجكجيت"قد أعدوا انفسهم و أفرشوا حائط المسجد يتنتظرون الشيخ فأوفد إليهم من ينوبه من السادة والعلماء المرافقين له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت