حواري مع صاعقة عمان كاملا
قال الإباضي:
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله... أما بعد،
فسأحاول هنا أن أجيب على كل أسئلتك يا دمشقية، حسب تصوري و اعتقادي، حتى لا تتهمني مرة أخرى بالتهرب و المراوغة، و لكنني ألزمك بأن تفعل الشيء نفسه و تجيب على كل أسئلتي و لا تتهرب منها:
أولا: الحديث صحيح حسب علمي. و نحن نأخذ بمرويات البخاري و مسلم بل و بمرويات كل أهل الحديث ما لم تتعارض مع كتاب الله عز و جل و خاصة إن كانت أحاديث أحادية لأن احتمال الخطأ فيها وارد.
تعليق دمشقية:
حسن أنك اعترفت بصحة الحديث. ولكن هذا الاعتراف بصحة الحديث يكشف مواقف متناقضة. أقولها بالرغم من التزامي بأدب الحوار معك ما استطعت.
فتارة تقول: نحن نفهم منه فهما صحيحا. وتارة تقول كما في عنوانك (هل صحيح يا دمشقية أنكم تصفون الله بالملل؟
بل قلت في مقدمة كلامك الموجه إلي عن الله أنه (ولا يوصف بالملل) فهل هذا إلا طعن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي وصف ربه بالملل وأنتم تحرمون عليه ذلك؟ على الأقل قولوا يوصف بالملل ولكن معناه كذا وكذا… بل زعمت أن الوهابية هم الذين يصفون الله بالملل. فأين هذا من اعترافك اليوم بأن الحديث صحيح. ومعنى قولك صحيح أنك تؤمن أن النبي وصف ربه بالملل. وكيف تصف الوهابية باليهود مع أنكم شابهتم اليهود في إثبات القوة لله بعد الضعف وبامتلاك العرش بعد فقدانه فقلتم بأنه استولى على العرش. وأضفتم حرف اللام لـ (استوى) كما زاد اليهود حرف النون في (حطة) فقلتم (استولى) مثلما قالوا (حنطة) ؟؟؟
ثم انظر في نهاية مقالتك: لقد قلت: « هل سبقك أنت وابن عثيمين أحد حتى من أهل نحلتكم بوصف الله بالملل» . هذا كلامك بلفظه. مما يوضح التناقض جدا أمام الجميع.
وإنما هذا يكشف حقيقة مذهبكم وأنه قائم على التعطيل والنفي لما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله الكريم صلوات ربي وسلامه عليه.