ما ذنبنا نحن إن التزمنا بقاعدة الإثبات في حق هذه الصفة (فإن الله لن يمل حتى تملوا) . واصفين الله بما وصف به نفسه. ثم ربطنا ذلك بقاعدة التنزيه (ليس كمثله شيء) فملله ليس كملل البشر. كما أن تكبره ليس كتكبر البشر.
هل عندكم ضابط وأصول وقواعد في تمييز الصحيح من الضعيف أم لا؟
هل هذه قواعدكم في تمييز الصحيح من الضعيف؟
إن العقول تتفاوت وتتعارض وليس هناك ضابطا يجعلها تقف موقفا واحدا . وكثير من الناس يتوهمون التعارض بين النصوص ويكون الغلط ناشئا من سوء فهمهم. فهل نجعل قبول أو رد نصوص كلام نبينا متوقفا على عقولنا المتعارضة؟
النصارى كتبهم مليئة بالتناقض. ولم يقل أحد منهم نحن نبطل هذا النص من هذا الكتاب لأنه يتعارض مع عقولنا فهل أنتم أجرأ على نصوص دينكم من النصارى على نصوصهم؟
وبالنسبة لقولكم (فإننا نأخذ بمرويات البخاري ومسلم ما لم تتعارض مع كتاب ربنا) قول متعارض يدل على افتقاد الثوابت والأصول عندكم. فإن القرآن والسنة كلاهما وحي الله عز وجل. ولا يمكن وقوع التعارض بينهما إلا عند المتذبذبين المتناقضين الذين تارة يعترفون بصحة السند وتارة يطعنون فيه لأن فيه ما يعارض عقولهم. والعقل الصحيح لا يمكن أن يتعارض مع القطعي الصريح. إلا أن يكون العقل مريضا تنتابه الوساوس والظنون السيئة فكيف يمكن لهذا العقل أن يكون ميزانا في قبول كلام رسول الله أو إبطاله؟
قال الإباضي:
وأعتراضي هنا ليس على كلام الرسول صلى الله عليه و سلم - كما زعمت - و لكن على نقطتين:
فهمك للحديث الذي يلزم منه إثبات صفة نقص لله عز و جل. مع أن هذا الأسلوب في الفهم يتعارض مع كتاب الله الذي وصف نفسه بصفات الكمال (و لله المثل الأعلى) .
تعليق دمشقية:
ما هو فهمي الباطل للحديث؟ أنا سطرت سطورا فأرجو ان تنقل عني فهمي الباطل من غير أن تصفه بالباطل وتفوت على الناس فرصة معرفة فهمي الباطل كما زعمت. أرجو أن تكتبه للناس حتى يعلموا ما هو الفهم الباطل.