ثبوت مثل هذا الخبر الذي يتعارض مع وصف الله بالكمال - و هذا ثابت من الكتاب و السنة بدلالات قطعية باتفاق المسلمين - في حالة استحالة تأويله بما يتماشى مع نصوص الكمال.
و أنا هنا لا أطعن بعدالة أو ضبط الرواة، و لكنني أجعله من جملة أخطائهم و أوهامهم.
تعليق دمشقية: وهذا فيه طعن بدين وعقيدة من رووا هذا الحديث. ومن شروط صحة الحديث أن يكون الراوي ثقة وعدالة وضبط الرواي. وهكذا حضرتكم تخبطون خبط عشواء لا تدرون من أين تبدأون وإلى أين تنتهون. تارة الحديث صحيح وتارة يضعف عندما ترفضه عقولنا. وتارة الرواة أخطأوا وتوهموا بالرغم من الاعتراف بأنهم عدول ضابطون للرواية. وهكذا لا قواعد ولا أصول تمشون عليها. وصار كلام رسول الله موقوفا على وزارة إعلامكم: فتارة تفسحون كلامه وتارة تصادرونه بحسب ما تختاره عقولكم وأهواؤكم.
لا يفوتني بعد هذا أن أذكركم في بداية كلامكم للتدليل على كثرة تناقضكم فقد قلتم: « الحديث صحيح حسب علمي» .
قال الإباضي:
و في الحقيقة نحن بغنى عن الاعتراض الثاني لأن تأويل"الملل"في الحديث ممكن. فالقرائن التي جائت تقيد"الملل"في الحديث واضحة، و هي تدل على أن المقصود بالملل في الحديث"الترك"أو ماشابه ذلك! فهل يا دمشقية إذا قلت لك"لن أمل منك حتى تمل مني"ستفهم من كلامي بأنني سأشعر بالملل (الحقيقي) عندما تشعر به أنت أوتماتيكيا! أم ستفهم منه بأني سأتركك عندما تمل مني و تتضجر!
تعليق دمشقية:
قلتم « تأويل الملل ممكن» وهذا عين الهروب على سؤالي لكم في السابق: هل التأويل واجب؟ هل التأويل قطعي؟ ولم أجد لسؤالي جوابا إلا عبارة أطلقتموها على استحياء (ممكن) وهذا قريب من لفظ (محتمل) الذي اجتنبتم استعماله حتى لا نلزمكم بإطلاق صواعق الإحتمالات الإباضية التي هي أقرب ما تكون ألعاب نارية للأطفال في أعيادهم. أو تجعلها لا تزيد على شرارة البطارية!!!