فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 5

اما ما يتعلق بتقنية المعلومات ، فبالاساس فان كافة نصوص الاتفاقية تؤثر على هذا القطاع باعتباره احد القطاعات الانتاجية والخدمية الرئيسة في العصر الرقمي ، فعلى سبيل المثال تتاثر خدمات هذا القطاع محليا بجودة الخدمات العالية التي تقدمها مؤسسات خدمات تقنية المعلومات بانواعها ، ولنتذكر ان الاتفاقية تقضي بفتح السوق امام هذه الخدمات دون قيود ، مما يعني ان خدمات تقنية المعلومات المحلية وغير المؤهلة لن يكون لها فرصة بقاء ، واخطر ما تثيره الاتفاقية انه ليس ثمة حدود فاصلة بين ما يعتبر من قبيل الخدمات وما يعتبر من غيرها ، فاذا ما اضفنا ذلك الى حقيقة اقتحام تقنية المعلومات ونظم توظيفها كافة قطاعات الخدمة والانتاج اصبحت الاثار المتوقعة اعمق اثرا ان لم تواجه باستراتيجية وطنية للافادة من هذه الاتفاقية . ومن جانب آخر فان هذه الاتفاقية تنفرد عن غيرها في انها ارست قواعد للتعامل في مجال التجارة الالكترونية ، وهو امر يتطلب الوقوف امامه وتقييمه تقييما موضوعيا ودقيقا ، فالاتفاقية تقرر التزامات البلدين مضمونها عدم فرض رسوم جمركية على البث الإلكتروني او فرض حواجز أمام الحصول على المنتجات الرقمية او الخدمات التي يتم توصيلها إلكترونيا. . وامام هذه الالتزامات ، تثور التساؤلات الصعبة ، من يمكن ان يستفيد من تحرير الخدمات وفتح الاسواق امام الانتقال غير المقيد لمصنفات ومنتجات ووسائل العصر الرقمي ، ما الذي اعددناه لنحقق افادة من الاتفاقية في هذا الحقل ، ان عدم ادراك مرامي الاتفاقية في هذا الحقل - وتحديدا خطط الولايات المتحدة لتعميم مفاهيم العصر الرقمي والافادة منه للخروج من ازماتها الاقتصادية - وعدم اتخاذ الخطط لمواجهة الاثار السلبية المحتملة سيؤدي دون جدال للقضاء على كل فرص للتنافس خلافا لما يقوله البعص انها مدعاة للتنافس ، فالتنافس بيئة تتطلب خططا محددة الاهداف ومقدرات وامكانات ذاتية غير معتمدة على الطرف الذي نتعاقد معه ، والذي مثل لنا منبع الاستهلاك بل والتقليد واستنساخ الحلول وحتى المعارف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت