فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 5

اما العنصر الاخير الذي نرى انه قد تم عدم اعطائه الوقت الكافي من الدراسة ، فهو مسالة فض المنازعات والعقوبات المتعين فرضها على الطرف المخل ، واذا كان الاردن قد اخذ وعدا بالتسويات الودية وعدم اللجوء للعقوبات - على نحو ما يفهم من الرسائل التي تم تبادلها في 23 تموز/يوليو، بين السفير الأردني مروان المعشر والممثل التجاري الأميركي روبرت زوليك - وان الجانبين سيبذلان كل جهد ممكن لتسوية أي نزاع دون اللجوء الى الإجراءات الرسمية لفض النزاعات. فعلينا ان نتذكر ان العقد شريعة المتعاقدين وان نصوص الاتفاقية تعلو عندما يتعين ان تمثل اداة الحكم في اي خلاف ، فاذا ما ادركنا ذلك ادركنا في الوقت نفسه ان عدم انفاذنا لالتزاماتنا سيعرض الاردن للمسؤولية القانونية وفق اداة فض المنازعات المقررة في اتفاقيات التجارة الدولية ، ولا ابالغ ان قلت ان علينا ان لا نصدق في اي وقت ان ادوات النزاع لا تتاثر بالقوي المسيطر عليها .

هذه بعض الاثار وليست كلها ، فثمة اثر في حقل التنافسية والجودة ومعاييرها واثار في حقلي العمالة والبيئة قيل انها حسمت لصالح الاردن ، لكن اعادة قراءة الاتفاقية يدعونا لان لا نقبل صوتا اعلاميا يقيم اداة قانونية ، واؤكد ان الاتفاقية تتطلب خطة وطنية عميقة وتتطلب جهدا وطنيا شاملا للتعامل مع احكامها وتجاوز اية اثر سلبية محتملة ، خطط تشارك فيها جهات القانون على قدم المساواة مع جهات الاقتصاد والمال والاستثمار ، ولا يكفي مجرد التفاؤل بدور الاتفاقية في جذب استثمارت للاردن ، ولنتذكر اننا رغم إيفائنا باكثر مما طلب منا من التزامات بموجب اتفاقيات التجارة الدولية ، فان المواطن لم يشعر بعد ولا يزال غير شاعر باي اثر ايجابي لمفاهيم تحرير التجارة والخدمات ، بل لعله اصبح اكثر احباطا مما مضى لانه اعتمد على تقدير ذوي الاختصاص والخبرة فوجد بالنتيجة ان تقديراتهم كانت مجرد اماني لم تترجم الى افعال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت