القنوت بدعة، والمهرجان بدعة، والنيروز وشم النسيم بدعة، واليوم الوطني بدعة، وكل الأيام الوطنية أو العالمية أو المرورية أو الصحية أو غيرها من المسميات كلها بدع وأعياد محدثة ما أنزل الله بها من سلطان، وكذلك اليوبيل الفضي والذهبي والماسي كلها أعياد بدعية.
جاء في الفتوى الصادره من دار الافتاء برقم 17779 وتاريخ 20/ 3/1416هـ < ... لا تجوز إقامة الحفلات وتوزيع الهدايا وغيرها بمناسبة مرور سنين على ولادة الشخص أو فتح محل من المحلات أو مدرسة من المدارس أو أي مشروع من المشاريع لأن هذا من إحداث الأعياد البدعية في الإسلام ولأنه تشبه بالكفار في عمل مثل هذه الأشياء، فالواجب ترك ذلك، والتحذير منه >.
أما إذا كنت أخي المسلم من القسم الثالث، فعليك ألا تعادي أهل القسم الأول، واحذر من اتهامهم بالتقصير في محبة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو أن ترميهم بما ليس فيهم، وإنما عليك أن تبغض أهل الصنف الثاني المذكورين سابقًا، وألا تغتر بما يظهرونه أو يقولونه عن محبة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الاحتفال بمولده فتتغاضى عن بلاويهم وطاماتهم لأنهم اتفقوا معك فس بدعة الاحتفال بليلة المولد، وعليك أن تزن الأمور بميزان الشرع، ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله، وعليك موالاة من يقيمون شرع الله في نفوسهم وقلوبهم وحياتهم واضعًا نصب عينيك قول الله تعالى (لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) .
أسأل الله العظيم أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه.
منا قشة بعض الشبه
من الأمور التي لا يختلف عليها اثنان، أن كل صاحب بدعة بعد أن يبتدع بدعته يبحث في القرآن والسنة وينقب عن أي شيء ليتخذه دليلًا ـ بزعمه ـ على بدعته ليظهر أمام الناس أنه ممن يتبع الدليل ويستجيب لأمر الله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
ولو نظرت أخي المسلم فيما يشغب به المستدلون على جواز الاحتفال بالمولد النبوي لوجدت أن أدلتهم لا تخرج عن أحد أربع حالات:
1 -أدلة صحيحة لا تصلح للاستدلال على مرادهم.
2 -الاستدلال بالكذب والبهتان.
3 -الاستدلال بفعل الكفار.