الصفحة 3 من 13

ومصطلح القرآن هو كالمصطلحات الأخرى مثل الحديث، الحق، سورة، آية، معجزة، تنزيل ، الحكمة، الفرقان، الذكر، استخدمها محمد للدلالة على المناسبات، والمواقف المختلفة للوحي الملهم هذه المواقف التي تكَوَّن منها مواعظه. ويقابل القرآن في السور المدنية الكتب المقدسة: الإنجيل والتوراة. في أثناء فترة حياة محمد كان القرآن يتناقل من الصحابة سماعا فيما عدا بعض المواقف سجلت (دونت) المواعظ المرتبطة بها. أما في المدينة فكان هذا التدوين بتوجيهات محمد (صلى الله عليه وسلم) . ونظرا لاختلاف ما هو متناقل سماعا بين الصحابة في مسميات السور، والحكم، وبعض الألفاظ، في الترتيب فلقد اتخذ الخليفة عثمان قرارًا يجمع القرآن بشكل مجمل في 650- 656م.

ويرجع أقدم النسخ المجمعة المدونة إلى القرنين السابع والثامن. ثم تطورت كتابة القرآن مع تطور كتابة اللغة العربية (1) .

نجدهم في الوقت نفسه لا ينسون أهدافهم فنجد أن القسم الأكبر من ترجماتهم مليء بالأخطاء اللغوية واللفظية، ونجده أيضا يبتعد عن المعاني المقصودة لعدم دقتها وكثيرا ما تخرج عن المعنى الذي عبر عنه النص القرآني.

ومن وجهة نظر طائر محلق نستطيع أن نلقي الضوء على ترجمات معاني القرآن الكريم إلى الروسية. فلقد بدأ الروس منذ النصف الثاني من القرن الخامس عشر الميلادي يسمعون ويتعرفون على الإسلام وذلك من قبل البحارة والرحالة والتجار ومن سفراء الدول الأجنبية. إلا أن المستشرقين قد اهتموا بالقرآن وترجمته منذ النصف الأول للقرن السابع عشر، ولقد صدرت منذ هذا الوقت حتى يومنا هذا حوالي عشر ترجمات.

ومن خلال السرد التاريخي لترجمات القرآن الكريم التي قام بها المستشرقون الروس سندرس بصورة موجزة، كل ترجمة على حدة وما تتسم به كل ترجمة حسب ما نص عليه في مقدمات الترجمات في ما علق به المحللون.

(1) الإسلام، دائرة المعارف، 141-142 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت