أول ترجمة هي التي قام بها الأمير ديمتري كانتامير وذلك بناء على تكليف من قبل القيصر الروسي بطرس الأول. وكانت الترجمة لمعاني القرآن الكريم نقلا عن الفرنسية حيث إن اللغة السائدة والمتقنة في الطبقات العليا من المجتمع كانت هي الفرنسية. فلقد ترجم الأمير معاني القرآن الكريم إلى الروسية عن الترجمة الفرنسية لمعاني القرآن الكريم التي قام بها أندريا دوريا والتي كانت قد صدرت ونشرت في باريس عام 1647م. ولقد صدرت الترجمة الروسية عام 1716م. وكان في هذه الترجمة الكثير من الأخطاء وهي الواردة في الترجمة الفرنسية، إضافةً إلى إسقاط الكثير من الجمل. والترجمة الأصلية محفوظة في المكتبة المركزية لمدينة سانت بطرسبرج بروسيا الاتحادية.
ولقد أنجزت المحاولة الثانية لترجمة معاني القرآن الكريم في الربع الأول من القرن الثامن عشر، والمترجم الذي قام بها مجهول. وهذه الترجمة أيضا كانت عن الفرنسية كلغة وسيطة. وبالنسبة للترجمة السابقة فإنها تفضلها قليلًا، وأفضل منها من ناحية الأسلوب، وقد ورد فيها الأخطاء نفسها الموجودة في الترجمة الفرنسية. وقد احتفظت بالنسخة الأصلية للترجمة المكتبة المركزية بمدينة سانت بطرسبرج.
ثم أقدم الكاتب المسرحي ميخائيل ايفانوفينيش قيريوفيكس -الذي كان إلى جانب الأدب المسرحي يمارس الترجمة, وهو عضو في الأكاديمية الروسية- على ترجمة معاني القرآن الكريم وقد أنجزها في عام 1790م واستند أيضا إلى اللغة الوسيطة وهي أيضا الفرنسية. وكالسابقة فالترجمة الروسية كان فيها الأخطاء نفسها الموجودة في الترجمة الفرنسية وتحتفظ بهذه الترجمة المكتبة المركزية العامة لمدينة سانت بطرسبرج في روسيا الاتحادية.