أما الترجمة الرابعة فكانت بواسطة اللغة الإنجليزية، أي ترجم المترجم معاني القرآن الكريم عن الترجمة الإنجليزية لجورج سيل سنة 1734م، ولقد قام المترجم إليكس فاسبليف كولماكوف الذي كان يعمل مترجما للغة الإنجليزية في الكلية البحرية العسكرية بترجمة معاني القرآن الكريم إلى الروسية عن الإنجليزية وأضاف إليها تعليقات المستشرق الإيطالي ليودفيكو مراتشي وأبرزها في عام 1792م. وهذه الترجمة محفوظة في المكتبة المركزية العامة لمدينة سانت بطرسبرج بروسيا الاتحادية.
ثم قام ك نيكولاييف بترجمة معاني القرآن الكريم إلى الروسية نقلا عن لغة وسيطة وهي أيضا الفرنسية، وهذه الترجمة الفرنسية كان قد قام بها أحد المستشرقين المشهورين في ذلك الوقت وهو بييرستي وكان يعمل مترجما في السفارة الفرنسية في إيران (بلاد فارس آنذاك) . ولقد أنجز نيكولابيف الترجمة الروسية وصدرت في موسكو 1864م ثم أعيد إصدارها في الأعوام 1865م, 1876م وأعيد إصدار الطبعة الأخيرة في أعوام 1880م, 1901م, 1998م. ويقولون إن هذه الترجمة هي أول ترجمة لمعاني القرآن الكريم يطلع عليها القارئ الروسي، وكان ذلك في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
وتعد الترجمة السادسة هي أول ترجمة لمعاني القرآن الكريم بدون لغة وسيطة فلقد ترجمت معاني القران الكريم مباشرة من العربية. ويقولون عنها إن المترجم قد نجح في الحفاظ على الطابع الأدبي وهي ذات قيمة أدبية خاصة, ورغم أن هذه الترجمة قد أنجزها المترجم في عام 1871م إلا أنها لم يقدَّر لها أن ترى النور إلا في عام 1995م، وصدرت في مدينة موسكو. أما المترجم فهو اللواء ديمتري نيكولايفيتش بوجوسلافسكي وهو أيضا خريج كلية الاستشراق (الدراسات الشرقية) بجامعة سانت بطرسبرج. وقد أنجز هذه الترجمة أثناء عمله في البعثة الدبلوماسية بتركيا، وكان المترجم متمكنا أيضا من اللغات التركية والطاجيكية والفرنسية .