وَقَال الدُّكْتُوْر مُحَمَّد الْتَّمِيْمِي تَحْت عِنْوَان هَذَا الْشَّيْخ الْضَّرِير الْبَرَاك ... وَالْفَتَاوَى الْمُزْعِجَة:
نَحْن نَمُر بِمَرْحَلَة مِفْصَلِيَّة تَعَالَت فِيْهَا أَصْوَات الْبَاطِل وَأَقْبَلَت جَحَافِل الْشَّيْطَان بِقَضِّهَا وَقَضِيْضِهَا مُسْتَعِيْنَة بِقُوَى الإسْتِكِبَار الْعَالَمِي لِنَشْر الْرَّذِيْلَة وَمُحَارَبَة الْفَضِيْلَة وَلَو بِالْجَبْر وَالْإِكْرَاه إِن لَم تَجِدِي الْمُخَاتِلَة وَالْمُخَادَعَة. وَهُم مَا بَّرِحُوْا يَخْتَرِقُون الْحُصُوْن وَيَنْقُضُوْن لَبِنَاتِهَا عَنْوَة بِمَا أُوْتُوْا مِن قُوَّة تَارَة بِمَعَاوِل مُبَاشَرَة وَتَارَة أُخْرَى بِمَعَاوِل خَفِيَّة تَتَوَشَّح بِالْدِّيْن وَمَصْلَحَة الْبِلَاد وَالْعِبَاد زَعَمُوْا. يَمْلِكُوْن قُدُرَات وَإِمَكَانَات هَائِلَة مَادّيّة وَإِعْلَامِيَّة بَل وَعِسْكَرِيَّة إِن تَطْلُب الْأَمْر.
حَرْبِهِم حَتْمِيَّة وَمَصيرِيّة قَد عَقَدُوْا الْعَزْم عَلَى تَغْيِيْر الْوَاقِع الْمُتَوَشَّح بِالْطُّهْر وَالْعَفَاف وَالْإِيْمَان وَمَن مَكْرُهُم اسْتَعَانُوْا بِكُل مُتَلَبِّس بِبَاطِلِهِم بِمَوْجَات مِن الْكَر وَالْفَر مُتَتَابِعَة آَخَر صَيْحَاتِهَا هَذَا الْسُّعَار الْمُتَسَارِع بتَرْسِيخ نَزْع الْحِجَاب وَقَبُوْل الْإِخْتِلَاط وَاقِع مَعَاش لَا حِيْلَة لَكَفَّه بَل يَتَعَيَّن الْإِسْتِسْلام لَه بَعْدَمَا يَبْلُغ مُنْتَهَاه فِي حَيَاة الْنَّاس الْعَامَّة وَالْخَاصَّة. وَقَد أَدْرَكُوَا أَن الْمَرْأَة أَوَّل لَبِنَة يُمْكِن اخْتِرَاق الْحُصُوْن مِن قَبْلِهَا فَسَعَوْا سَعْي حَثِيْث لِتَّرْكِيْز مَكْرُهُم تُجَاهَهَا.
وَتَارِيْخُهُم الْقَدِيْم وَالْحَدِيْث فِي جَمِيْع أَمْصَار الْإِسْلَام شَاهِد لَا تُخْطِئُه عَيْن بَصِيْر