الصفحة 13 من 19

هِي خُطِّط وَأَسَالِيْب مَاكِرَة تَنْطَلِي عَلَى كَثِيْر مِن الْسُذّج فَيَنْغَمِسُون فِي فِتْنَتِهَا بِحُسْن ظَن أَبْلَه مُغَفَّل وَمَا عَلِمُوْا أَنَّهُم قَد أَضْحَوْا جُزْء مِن دَائِرَة الْمُؤَامَرَة.

أَمَّا هَذَا الْشَّيْخ الْمُبَارَك فَمَع ضَعُف بِنِيَّتِه وَفَقَد بَصَرِه فَقَد وَهَبَه الْلَّه بَصِيْرَة نَافِذَة وَوَعْي مُمَيَّز يُذَكِّرُنَا بِمَن سَبَق مِن أَئِمَّة الْهُدَى فِي هَذِه الْأُمَّة وَمَع هَذَا الْضَّعْف فِي حَالِه وَفِي إِمْكَانَاتِه فَقَد أَزْعَج جَحَافِل الْشَّر وَجُنِّد الْبَاطِل بِفَتَاوَاه الْمُتَتَابِعَة فَأَقَضَّت مَضَاجِعِهِم وَصَدَّت بَاطِلِهِم حَتَّى تَقَهْقَر وَخَنَس رَغْم مَا يَمْلِكُوْنَه مِن قُوَّة وَقُدْرَة وَمَا ذَاك إِلَا دَلِيْل عَلَى أَن كَيْدُهُم كَيْد شَيْطَان لَا يَنْفَك عَن الْضَعْف وَالْبَوَار أَمَام هَذَا الْحَّق الْمُبِيْن وَالْقَوْل الْفَصْل الْأَمِيْن.

فَتْوَى الْشَّيْخ الْأَخِيرَة جَاءَت فِي وَقْت نَحْن فِي أَمَس الْحَاجَة لِمِثْلِهَا لِّلْوُقُوْف فِي وَجْه هَذِه الْهَجْمَة الْشَّرِسَة عَلَى الْفَضِيلَة وَالْسَّعْي الْحَثِيْث لِنَشْر الْرَّذِيْلَة وَقَد أَعْطَاهَا الْلَّه هَذَا الْزَّخَم لِحِكْمَة يَعْلَمُهَا سُبْحَانَه فِشَّرَقَت بِهَا نُفُوْس الْأَفَّاكِين وَالْمُتَعَالِمِيْن وَرُعْب مِنْهَا شَيَاطِيْن الْإِنْس الْمُتَخَاذِلِين.

فَمَا أَعْجَب هَذَا الْدِّيْن كَيْف يَنْتَصِر لَه أَضْعَف خَلْقِه وَيَكْتَسِب قُوَّة وَقَبُوْل وَهَيْبَة حِيْنَمَا يَكُوْن قَوِي بِالْحَق وَالْإِيْمَان بِتَوْفِيْق وَمُدِّد رَبَّانِي رَائِدُه قُوَّة الْحَق.

لَقَد تَاذِينا كَثِيْرا مِّن هَذَا الْتَّرَدِّي الَّذِي يَتَعَرَّض لَه مُجْتَمَعَنَا وَخَاصَة مَا يُوَجِّه لِنِسَائِنَا لجْرِهُن لِمَوَاطِن الْفِتْنَة وَالشَّر قَسْرَا وَحَيْلَة بِطَعْم مَادِّي خَسِيْس رَائِدُه الْتَّوْظِيْف وَتَحْصِيْل الْعَائِد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت