ونافلة القول إن دلالات الدين هي الخضوع والالتزام والعبادة والجزاء, ونظير هذه المعاني جاءت في مختلف اللغات واللهجات, فكلمة داد بالفارسية تعني القاضي ونجد بالفرنسية Dieu وبالإنجليزية Godوفي الإسبانية Dios وفي اليونانية Zeus بإبدال الدال بالزاي, والدين Dette وGood الجواد وهذا ما يؤكد خلود كلمة دين, وكل الكلمات التي مرت احتفظت بحرف الدال كصوت شائع مشترك بينها, ومثلها كلمة ديوان الفارسية التي تدل على التسجيل والتدوين, وجاء في سورة الفاتحة (مالك يوم الدين) (23) وهو يوم المعاد حيث تعرض كل الأعمال.
والظاهر أن المصطلحات والاشتقاقات العربية لها دلالات مختلفة, ومتعددة في ثقافات الشعوب ولغاتها, وأغلبها يكون متشابها صوتا ودلالة, وهذا لا يعني إلا شيئا واحدا هو أن اللغات كلها من أصل واحد, ولأن البشر من أصل واحد وكون واحد واله واحد.
الهوامش:
1 -نصر حامد أبو زيد: الخطاب والتأويل, المركز الثقافي العربي، ص 264.
2 -جان بيير فاريني: عولمة الثقافة, ترجمة عبد الجليل الأزدي, دار القصبة للنشر، الجزائر 2002، ص 91.
3 -المصدر نفسه، ص 91.
4 -مجلة المستقبل العربي: الثقافة والمثقف في الوطن العربي, مركز دراسات الوحدة العربية, العدد 10, 1992، ص 263.
5 -القلم/1.
6 -محمد علي الحسيني: متخصص في علم اللغة المقارن.
7 -الأنعام/125.
8 -الرحمن/4.
9 -الروم/22.
10 -النساء/1.
11 -محمد علي الحسيني: علم اللغة التوحيدي بين النظرية والتطبيق، مؤسسة التوحيد للنشر الثقافي, 1997, ص 42.
12 -المجادلة/11.
13 -النحل/68.
14 -البقرة/31.
15 -الشعراء/84.
16 -القصص/34.
17 -البلد/9-8.
18 -طه/28-27.
19 -المؤمنون/3.
20 -ابن منظور: لسان العرب, ج 13, دار صادر, ص 214-213.
21 -علي الحسيني: علم اللغة التوحيدي, ص 45.
22 -آل عمران/64.
23 -روجي بعلبكي: المورد الثلاثي (قاموس) , دار العلم للملايين, 2004، ج5, ص 338.