فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 15

ذهب السلف [1] إلى أنَّ الاستعارة [2] بالكناية لفظ المشبه به المستعار للمشبه في النفس المرموز إليه بذكر (لازم المستعار) [3] (من غير تقديرٍ في نظم الكلام وذِكرُ اللازم قرينةٌ على قصده من عُرْض الكلام، وحينئذٍ وجْه [4] تسميتها استعارةً بالكناية أو مكنيةً ظاهرٌ) [5] ، وإليه ذهب صاحب الكشاف وهو المختار.

الفريدةُ الثانية:

يشعر ظاهر كلام السكاكي بأنها: (لفظ المشبه المستعمل في) [6] المشبه به بادعاء [7] أنه عينه، واختار رد التبعية إليها بجعل قرينتها (استعارة بالكناية [4/ 5] وجعلها قرينتها [8] [9] على عكس ما ذكره القوم في مثل: نطقت الحال(بكذا) [10] من إن نطقت استعارة لدلت [11] والحال قرينتها [12] ، ويرد عليه أن [13] لفظ المشبه لم يستعمل إلا في معناه [الحقيقي] [14] ، فلا يكون استعارة وهو قد صرح بأن نطقت مستعار للأمر الوهمي، فيكون استعارة، والاستعارة في الفعل لا تكون إلا تبعية [15] فيلزم السكاكي [16] القول بالاستعارة التبعية.

الفريدةُ الثالثة:

ذهب الخطيب إلى أنها التشبيه المضمر في النفس وحينئذٍ لا وجه لتسميتها استعارة.

الفريدةُ الرابعة: [17]

لا شبهة في أنَّ المشبه في صورة الاستعارة بالكناية لا يكون مذكورا بلفظ المشبه به كما في صورة الاستعارة المصرحة، وإنما الكلام في وجوب [18] ذكره بلفظه [الموضوع له] [19] ، والحق عدم الوجوب لجواز أن يشبه شيء بأمرين ويستعمل لفظ أحدهما فيه، ويثبت له شيء [20] من لوازم الآخر، فقد اجتمع [21] المصرحة والمكنية، (مثاله) [22] : قوله تعالى: (( فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ ) ) (النحل: من الآية112) فإنه شبه ما غشي الإنسان [5/ 6] من أثر الضرر عند الجوع والخوف [23] من حيث الاشتمال باللباس، فاستعير له اسمه [24] ، و [شبه ما غشيه] [25] من حيث الكراهية [26] بالطعم المر البشع [27] ، فيكون [اللباس] [28] استعارة مصرحة نظرًا إلى الأول، ومكنية نظرا إلى الثاني، وتكون [29] الإذاقة تخييلا.

العقد الثالث:

(1) الزمخشري ومن قبله ومن بعده ممن تقدم السكاكي، ينظر: حاشية الدسوقي 4/ 159.

(2) في (ع) و (ز) و (هـ) وجامع العبارات 2/ 578: المستعار.

(3) في (ع) و (م) و (ز) و (هـ) وجامع العبارات 2/ 578، والمطبوع 366: لازمه.

(4) في جامع العبارات 2/ 579: وجد، والصواب ما أثبت.

(5) من (ع) و (م) و (ز) و (هـ) وجامع العبارات 2/ 578 - 579، والمطبوع 366؛ لعدم وضوح العبارة في (أ) .

(6) سقط في (هـ)

(7) في (م) : وادعى.

(8) في (ز) : قرينة لها.

(9) سقط في (هـ)

(10) زيادة من (م) و (ز) .

(11) في (م) : لذلك، وهو خطأ.

(12) في (ع) و (م) و (ز) و (هـ) وجامع العبارات 2/ 592: قرينة، وفي المطبوع: قرينة لها 367.

(13) في (م) : بأن.

(14) زيادة من جامع العبارات 2/ 595، والمطبوع 367.

(15) في (أ) : يكون إلا بتبعية، والتصحيح من (ع) و (ز) و (هـ) وجامع العبارات 2/ 597، والمطبوع 367

(16) في (أ) : تلزمه، وفي (ع) : فلزمه، وفي (ز) و المطبوع 367: فيلزمه، وفي (هـ) : فيلزم القول، والمثبت من جامع العبارات 2/ 597.

(17) في (ز) و (هـ) : فتكون.

(18) في (هـ) : وجود.

(19) العبارة من (م) و (ز) و (هـ) وفي (ع) العبارة في الشرح

(20) (شئ) ساقطة من (ع) وجامع العبارات 2/ 625.

(21) في (ز) والمطبوع 367: اجتمعت، وما أثبتناه من (أ) ، و (ع) و (م) و (هـ) وجامع العبارات 2/ 625.

(22) في المطبوع: كما في 367، وفي (هـ) : مثال.

(23) في (ع) و (م) و (ز) و (هـ) وجامع العبارات 2/ 630، والمطبوع: عند الجوع والخوف من أثر الضرر 367.

(24) على سبيل الاستعارة التحقيقية العقلية، والإذاقة تجريد للاستعارة، ينظر: المطول 602 محقق، والمصباح 177، أو على سبيل الاستعارة التحقيقية الحسية، وإضافة اللباس للجوع قرينتها، والإذاقة تجريد للاستعارة وهذا مذهب السكاكي، ينظر: المفتاح 179، والمطول 602محقق، والمصباح 177.

(25) الزيادة من جامع العبارات 2/ 631، وفي (م) : ما غشي الإنسان، وهي ساقطة من (أ) و (ع) و (ز) والمطبوع.

(26) في (م) وجامع العبارات 2/ 361: الكراهة.

(27) على سبيل الاستعارة المكنية وإثبات الإذاقة تخييل، وهذا رأي بعض أصحاب السكاكي، وعليه فلا تجريد في الآية، ينظر: المفتاح 179، المطول 358، والكشاف 1/ 445، والمصباح 177.

(28) زيادة من (م) و جامع العبارات 2/ 631.

(29) في (أ) : ويكون، والتصحيح من (ع) و (ز) وجامع العبارات 2/ 631، والمطبوع 367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت