فهرس الكتاب
المسألة الأخرى إخوتاه أن البنوك لا تُشغل الأموال التى تحصل عليها من المودعين بأنفسها ولكن هى قآئمة أساسًا على الفرق بين النسبة الدآئنة والنسبة المدينة، كما سنبين لكم الآن وهو أن البنوك هى وُسطآء بين المقترضين منها وبين المودعين فيها فإنَّ البنوك تأخذ من المودعين الأموال ويتفقون معهم على ردها بزيادة10% مثلًا ويُعطون نفس هذه الأموال للمقترضين منهم ويتفقون معهم على ردها إلى البنك بزيادة 12 % مثلًا و يكون لهم الفرق بين النسبتين .
ولذلك فإنَّ مَن وَضَعَ وديعة في بنك كذا فإنه يكون قد ارتكب إثمًا وأعان على إثم آخر فالإثم الأول: أنه قد أقرض البنك مالًا سيأخذ عليه هو زيادة بعد فترة قد حددها مع البنك، والشىء الثانى: أن البنك سيأخذ أمواله هذه التى أُودعت وسيقرضها لأُناس آخرين بزيادة أكبر من التى سيُحصِّلها منه المودعون هذا وقد قال جل وعلا { ولا تعاونوا على الإثم } المآئدة 2 .
إخواننا الأعزآء الكرام وأخواتنا الفُضليات الكريمات فبسبب ما سبق أجمع العلماء في مجمع البحوث الإسلامية المصرى منذ عام 1960 حتى يومنا هذا على أن فوائد البنوك هو الربا الذى حرمه الله عز جل في كتابه وحذر منه النبى مُحمد ( صلى الله عليه وسلم ) فى سُنته المطهرة، وكذلك أفتت بتحريمه كل مجمعات البحوث الإسلامية الأخرى المنعقدة سنويًا في كل البلاد المسلمة فلم يشذ منها أحد فهذا إجماع علمآء الأمة، فالأمرَ بيِّن .