الصفحة 47 من 89

وهنا أخواتنا الفُضليات يكون جديرًا بالذكر أن نذكر في هذا المقام قصة إحدى النسآء التى كانت تشعر ذالك الشعور القوى وتعلم ذلك العلم اليقين فانظروا أخواتنا الكريمات إلى المرأة الشريفة الكريمة التى كانت تأتيها حالة صرع فكانت تتكشف عندما تأتيها تلك الحالة ،فأتت إلى النبى ( صلى الله عليه وسلم ) تطلب دعآءً بالشفآء ،فقال لها ( صلى الله عليه وسلم ) :"إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوتُ الله لكِ فشفاكِ ،قالت: أصبر ، ولكن اُدعوا الله لىَ ألا أتكشف ،فدعا لها (صلى الله عليه وسلم ) فلم تتكشف بعد ذلك". سبحان الله هى تصبر على الصرع الذى سيظل يصيبها حتى مماتها ولكنها لا تصبر على أن ينكشف جزء من جسدها حتى وهى في غير وعيها هى لا تصبر على ذلك تعتبره إهانة، هذه هى الفطرة السليمة هذه هى الطهارة هذه هى الكرامة ،وانظروا أخواتنا الفُضليات الكريمات إلى قول أم المؤمنين السيدة عآئشة ( رضى الله عنها ) زوجة النبى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ماذا قالت بعد وفاة النبى ( صلى الله عليه وسلم ) :"كنتُ أدخل البيت الذى دُفن فيه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وأبى [ تعنى أبو بكر الصدِّيق ( رضى الله عنه ) ] واضعة ثوبى [ أى غير مُرتدية لحجابى ] وأقول إنما هو زوجى وأبى ،فلمَّا دُفن عمر [ تقصد عمر ابن الخطاب ( رضى الله عنه ) دُفن بجانبهم ] فوالله ما دخلته إلا مشدودةً علىَّ ثيابى حيآءً من عمر ( رضى الله عنه ) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت