أنتمُ المسؤولونَ .. أنتم تملكونَ هذا الدِّين .. نحن نملكُ هذه التكنولوجيا .. صَنَعْنا السَّيارات أتيانكم بها .. صَنَعْنا المكيِّفاتِ أتياناكم بها .. كلَّما صَنَعْنا شيئًا أتيناكم به .. أنتم تملكونَ هذا الدِّينَ العظيمَ و لم تبلِّغوه لنا!!! أنتم ظَلَمَةٌ .. أمِّي و أبي ماتا على الكُفْرِ، مَنِ المسؤولُ؟؟ أنتم المسؤولون .. أنتم قصَّرتم في دعوةِ أمِّي و أبي .. يقولُ: فصارَ يتكلَّم و يبكي حتَّى أبكى كثيرًا مِنَ الحاضرينَ.
نعم .. مَنْ مِنَّا يحملُ هَمَّ إيصالِ هذا الدِّينِ؟؟ أنا الآن لا أتكلَّم عنكنَّ أنتنَّ .. أنتنَّ نساءٌ لا تملكْنَ هذه القضيَّة .. قضيَّة السَّفَر لتبليغِ هذا الدِّينِ، لكنْ هل كلُّ واحدةٍ منكنَّ بلَّغتِ الدِّينَ لأهلِ بيتِها على الأقلّ؟ مَنْ منكنَّ أمُّها لا تُحْسِنُ الفاتحةَ أو جدَّتها؟؟ أو لا تُحْسِنُ التَّشهُّدَ أو لا تُحْسِنُ الصَّلاةَ؟؟ أو قريبتها مِنْ عمَّةٍ أو خالةٍ أو غير ذلك؟؟ أو بنت عمّ و بنت خال، و قامتْ إليها و نصحتها و ذكَّرتها بالله؟؟ مَنْ مِنَّا قامَ بدعوةِ بعضِ العمَّالِ أو الخدَمِ -سواء الخدم في المدارسِ أو الخدَم في العملِ أو الخدَم في البيوتِ - و صارَ يبلِّغهم هذا الدِّين و يدعوهم إليه؟؟ مَنْ مِنَّا يحملُ هَمَّ هذا الدِّينِ؟؟ مَنْ مِنَّا قبلَ أنْ ينامَ يحاسبُ نفسَه .. تُرَى ماذا قدَّم لي الله و ماذا قدَّمتُ لهذا الدِّينِ؟؟ مَنْ مِنَّا يفعلُ شيئًا مِنْ ذلك؟؟.
أناسٌ نَذَرُوا حياتهم لهذا الدِّينِ و على رأسِهمُ الأنبياءُ صلواتُ ربِّي و سلامُه عليهم أجمعينَ .. نَذَرُوا أنفسَهم لهذا الدِّينِ، فماذا قدَّموا لهذا الدِّينِ؟؟ قدَّموا أنفسَهم و أوقاتهم و جهودَهم، و بذلوا الغالي و النَّفيسَ في سبيلِ هذا الدِّينِ العظيمِ، و أكرمَهمُ الله تباركَ و تعالى بحيثُ تقبَّل منهم دعوتهم و سدَّد على الخيرِ خطاهم، ثمَّ بعد ذلك أنالَهم جنَّته سبحانه و تعالى.