ليسَ مِنَ الضَّروريِّ أنْ يهتديَ النَّاسُ بقولي أو قولكِ ولكنه مِنَ الضَّروريِّ أنْ نعتذرَ إلى الله تباركَ و تعالى و لو لم يستجبْ أحدٌ .. ألا نخشى أنْ نأتيَ يومَ القيامةِ ثمَّ يقولُ لنا الله تباركَ و تعالى: هل بلَّغتم؟؟ أ ليسَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه و سلَّم استشهدَ أصحابَه، قالَ:"ألا هل بلَّغت؟"قالوا: اللَّهمَّ نعم.
مَنْ مِنَّا الآن يجرؤ أنْ يجمعَ مَنْ يعرفُ و يقولُ: ألا هل بلَّغت؟ ثمَّ يشهدونَ له جميعًا و يقولونَ: نعم نشهدُ أنك قد بلَّغت. مَنْ مِنَّا يحصِّل مِثْلَ هذه الشَّهادةِ الطَّيِّبةِ المباركةِ؟؟ أنا لا أقولُ لا يوجدُ، لا .. الحمدُ لله هذه الأمَّةُ فيها خيرٌ عظيمٌ جِدًّا، و أنا أقولُها صراحةً لا مجاملةً: حضوركنَّ الآن و حرصكنَّ على تحصيلِ العِلْمِ و حضورِ الدُّروسِ هذا و الله دليلٌ كافٍ على أنكنَّ تحملْنَ هَمًّا، و أبشرْنَ بالخيرِ العميمِ و العظيمِ عند الله تباركَ و تعالى، و لكن الذي أريدُ أنْ أقولَ: هذا لا يكفي، و يجبُ على الإنسانِ دائمًا رجلًا كانَ أو امرأةً أنْ يستشعرَ دائمًا أنه مقصِّر، و أنه يحتاجُ إلى أنْ يزيدَ في هِمَّتهِ لعلَّ الله تباركَ و تعالى أنْ يرحمَنا إذا لقيناه.
هل تعلمْنَ أنَّ التَّبليغيِّينَ على ما عندهم مِنَ الأخطاءِ بِعَدَمِ اهتمامِهم بالعقيدةِ و كَثْرَة البِدَع و غير ذلك مِنَ الأمورِ قد أخذوا حقًّا مِنْ حقوقِنا نحن؟؟!! نعم .. حقّ لنا ضيَّعناه ثمَّ سلَّمناه لهم!! و نحن أولى بهذا منهم .. الدَّعوة إلى تباركَ و تعالى ..
أنا أتكلَّم عن نفسي و لا أتكلَّم عنكنَّ مع أنكنَّ أيضًا ملزمات بهذا، و لكنْ ليسَ الخروج و لكن الدَّعوة بشكلٍ عامٍّ إلى الله تباركَ و تعالى .. الدَّعوة إلى هذا الدِّينِ العظيمِ، نحن نعيبُ عليهم لا شكَّ ما هم عليه مِنَ الخطأ في العقيدةِ و عَدَمِ الاهتمامِ بأمورِ البِدَعِ، و غير ذلك مِنَ الأمورِ، بل قد يقعُ منهم