الصفحة 6 من 28

فما هو المخرج إذن؟

المخرج من هذا الباب الخطير هو أن نرد المتشابه إلى المحكم من النصوص ففيه البيان، وأذكر على سبيل المثال: المجسمة الذين اعتبروا أن صفات الله - جل جلاله - الواردة في القرآن والسنة هي على سبيل التجسيم والتشبيه، بناء على شبهتهم بأننا مخاطبون بما نفهم ونعلم، فقالوا _ وعلى رأسهم مقاتل بن سليمان _: إن صفة اليد لله تعالى الواردة في قوله تعالى: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ) (المائدة: من الآية64) ، لا نفهم منها إلا ما عرفناه في اللغة من كلمة] يد [سوى اليد التي تشبه أيدينا، فكانوا يقولون: إن لله يدين مثل أيدينا، ووجهًا مثل وجوهنا، فشبهوا الله بخلقه، واستدلوا بالآيات التي تثبت الصفات، وتغافلوا عن الآية المحكمة في هذا الباب وهي قوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى: من الآية11) ، وما تركوا الآية الواضحة التي كالشمس في رابعة النهار، واستدلوا ببعض القرآن إلا للهوى الذي تشربته قلوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت