الصفحة 7 من 28

ولو فتح الباب للناس ليفهموا من القرآن والسنة ما يريدون لضل الناس، ولما ثبت الدين، ولتغير الدين، وتحرف، فلو ساغ للمؤول للصفات أن يفسر مثل قوله - صلى الله عليه وسلم: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له» [1] ، فلو ساغ له أن يفسر النزول بمعنى نزول ملك من الملائكة مثلًا [2] ، لتحرف الدين.

ولساغ للمشبه أن يفسر الحديث بأنه ينزل كما ينزل البشر، ويدخل في السماء الدنيا. والصحيح أنه ينزل بكيفية لا يعلمها إلا هو (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى: من الآية11) .

ولساغ للرافضة أن يفسروا قول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) (البقرة: من الآية67) ، قالوا: هي عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، نعم، الضلال يجر الضلال وفتح الباب للناس في هذا المجال، خطير جِدُّ خطير.

(1) - متفق عليه.

(2) - بهذا فسره بعضهم تحريفًا للنص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت