فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 122

الشبهة الرابعة: قول أحدهم: أننا لو قرأنا حديث الرسول الكريم مع أم حبيبة - إن صح هذا الحديث دون مطعن عليه - لو قرأناه في شئ من التعقل الذى يصاحب جلاء بصيرة وصفاء نفس لرأينا أن الرسول لم يقر أم حبيبة على عملها ولعله استنكر فعدل لها عملها إن كانت لابد فاعله (1) .

فإنى لا أدرى من أين أتى بهذا التفسير للحديث وما الذى منع الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الإنكار عليها ومنعها من مباشرة هذا العمل ، وهو رسول الله المؤيد بالوحى ، والذى عصمه الله من الناس وقد رد على هذا القول أيضًا الدكتور حامد الغوابى فأحسن حيث قال:"وأجيب على الزميل فأقول: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا ينطق عن الهوى ، ولو كان لم يقر أم حبيبة على عملها أو استنكر هذا العمل ، فلماذا لا ينهاها عنه ، ويقول لها لا تختنى الجوارى وهى قد طلبت منه - صلى الله عليه وسلم - أن ينهاها عنه إن كان حرامًا ، حقًا لئن كان الرسول لا يريده لنهى عنه بدلًا من أن يعلمها طريقة الختان الصحيحة ، ويقول لها لا تنهكى ، وقد نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مواضع كثيرة طبية فقال:"لا تبولوا في الماء الراكد ثم تتوضأوا منه" (2) "

(1) الزواج المثالى ، ص28 .

(2) فتح البارى ج1 ص412 (4) الوضوء (68) باب البول في الماء الدائم حديث رقم (239) بلفظ"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذى لا يجرى ، ثم يغتسل فيه".

ومسلم ج1 ص235 (2) الطهارة (28) باب النهى عن البول في الماء الراكد حديث رقم (94) بلفظ"عن جابر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى أن يبال في الماء الراكد"وحديث رقم (95) بلفظ البخارى ، دون قوله"الذى لا يجرى"، وحديث رقم (96) بلفظ"لا تبل في الماء الدائم الذى لا يجرى ، ثم تغتسل منه".

وأبو داود ج1 ص7 الطهارة (15) باب في البول في المستحم حديث رقم (27) بلفظ"لا يبولن أحدكم في مستحمه ، ثم يغتسل فيه". قال أحمد:"ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه"، ج1 ص8 حديث رقم (28) نفس الكتاب والباب"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمتشط أحدنا كل يوم ، او يبول في مغتسله"وسكت عنهما ، ج1 ص18 الطهارة (36) باب البول في الماء الراكد حديث رقم (69) به كما في البخارى دون"الذى لا يجرى"وسكت عنه ، وحديث رقم (70) بلفظ"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ، ولا يغتسل فيه من الجنابة"، وسكت عنه .

والترمذى ج1 ص46 الطهارة (51) باب ما جاء في كراهية البول في الماء الراكد حديث رقم (68) بلفظ"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ، ثم يتوضأ منه"، وقال هذا حديث حسن صحيح .

والنسائى ج1 ص49 الطهارة (46) باب الماء الدائم بلفظ الترمذى ، ج1ص197- 198 الغسل (1) باب ذكر نهى الجنب عن الاغتسال في الماء الدائم بعدة ألفاظ .

وابن ماجة ج1 ص124 (1) الطهارة (25) باب النهى عن البول في الماء الراكد حديث رقم (343) بلفظ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يبال في الماء الراكد"، =وحديث رقم (344) بلفظ"لا يبولن أحدكم في الماء الراكد"، وحديث رقم (345) بلفظ"لا يبولن أحدكم في الماء الناقع"بسنده عن ابن أبى ضروة عن نافع عن ابن عمر ، وقال محمد فؤاد عبد الباقى في الزوائد:"إسناده ضعيف ابن أبى ضروة اسمه إسحاق ، متفق على تركه وأصله في الصحيحين بلفظ"الماء الدائم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت