فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 122

1-أنه أمر تعبدى ، قال العدوى في حاشيته على الخرشى:"الخفاض أمر تعبدى ، فيفعل ويتحصل بأدنى شئ" (1) .

وقال ابن القيم بعد ذكره لحديث:"إذا ختنت فلا تنهكى ، فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل"وأن من فوائده تعديل شهوة المرأة .

فما ينكر أن يكون قطع هذا الطرف علمًا على عبودية صاحبه لله - سبحانه - حتى يعرف الناس أنه من كان كذلك كان من عبيد الله الحنفاء ، فيكون الختان علمًا لهذه النسبة التى لا أشرف منها مع ما فيه من الطهارة ، والنظافة ، والزينة ، وتعديل الشهوة" (2) ."

2-أن في الختان كما وصفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعديلًا لشهوة المرأة ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"نعم تختتن ، وختانها أنه تقطع أعلى الجلدة التى كعرف الديك ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للخافضة - وهى الخاتنة -"أشمى ولا تنهكى ، فإنه أبهى للوجه ، وأحظى لها عند الزوج". يعنى لا تبالغى في القطع ، وذلك أن المقصد بختان الرجل تطهيره من النجاسة المحتقنة في القلفة ، والمقصود من ختان المرأة تعديل شهوتها ، فإنها إذا كانت قلفاء كانت مغتلمة شديدة الشهوة ، ولهذا يقال في المشاتمة يا ابن القلفاء ، فإن القلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر ، ولهذا من الفواحش في نساء التتر ونساء الإفرنج ما لا يوجد في نساء المسلمين . وإذا حصلت المبالغة في الختان ضعفت الشهوة ، فلا يكتمل مقصود الرجل ، فإذا قطع من غير مبالغة حصل المقصود باعتدال" (3) .

وقال الساعاتى في بلوغ الأمانى:"والحكمة في مشروعيته - كما قال الإمام الرازى - أن الحشفة قوية الحس ، فما دامت مستورة بالقلفة، تقوى اللذة عند المباشرة ، وإذا قطعت صلبت الحشفة فضعفت اللذة وهو اللائق بشرعنا: تقليلًا للذة لا قطعًا لها ، توسيطًا بين الإفراط والتفريط ."

(1) حاشية الخرشى ج3 ص412 .

(2) تحفة الودود ص165 .

(3) الفتاوى الكبرى ج1 ص273 - 274 . ، وانظر تحفة الودود ص165 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت