الصفحة 107 من 323

بل قال الحاكم نفسه عنه: (وروي عن أبيه أحاديث موضوعة لا يخفى على من تأملها من أهل الصنعة أنَّ الحمل فيها عليه) (1) .

فكون الحاكم يتهم عبد الرحمن بن زيد بالوضع، ثم يصف روايته للحديث موضوع الدراسة بالصحة هو الذي جعل ابن حجر يتعجب من صنيعه.

حيث يقول: (ومن عجيب ما وقع للحاكم أنه أخرج لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال بعد روايته: هذا صحيح الإسناد وأول حديث ذكرته لعبد الرحمن مع أنه قال في كتابه الذي جمعه عن الضعفاء: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة -ثم ذكر قول الحاكم السابق- قال: فكان هذا من عجائب ما وقع له من التساهل والغفلة) (2) .

محصلة الحكم على الحديث:

قال ابن تيمية: (ليس له أصل) (3) .

وحكم عليه الذهبي بـ (الوضع) (4) ، و (البطلان) (5) ..

وممن حكم عليه بالوضع من المعاصرين: محمد ناصر الدين الألباني (6) .

المسألة الثانية: الكلام على تصحيح الحاكم:

(1) الحاكم النيسابوري: المدخل إلى الصحيح، ص (154) .

(2) النكت (1/317-319) .

(3) الرد على البكري ص (9-10) .

(4) التلخيص (2/615) .

(5) ميزان الاعتدال (2/504) .

(6) السلسلة الضعيفة (1/38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت