الصفحة 114 من 323

وفي هذا يقول الدكتور عبد الرحمن الدرويش: (فيجب تقييد قاعدة الاحتجاج بشرع من قبلنا بما ورد في شرعنا أنه شرع لمن قبلنا مما قصه الله أو أخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم وليس في شرعنا ما ينسخه أو يقره شرعًا لنا) (1) .

فإذًا تبين أن دليلهم الذي استدلوا به لا تقوم به حجة لضعفه، فاعلم أن نفرًا من القوم (2) قد ذكروا بعض الآثار مستدلين بها على أن ذلك النوع من التوسل قد جاء في شرعنا ما يدل عليه فمن ذلك: حديث فاطمة بنت أسد (3) رضي الله عنها وفيه: {اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسع مدخلها بحق نبيك والأنبياء من قبلي} .

هذا الحديث رواه الطبراني (4) في الكبير (5) بسنده إلى أنس بن مالك رضي الله عنه، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (6) .

(1) الشرائع السابقة ومدى حجيتها في الشريعة الإسلامية ص (262) .

(2) انظر دحلان: الدرر السنية. ص (7) ، محمد زاهد الكوثري. مقالات الكوثري، ص (467) ، محمد عثمان عبده البرهاني: تبرئة الذمة. ص (266) ، محمد علوي المالكي: مفاهيم يجب أن تصحح، ص (65) .

(3) فاطمة بنت أسد بن هشام بن عبد مناف الهاشمية، والدة علي وإخوته رضي الله عنهم، أسلمت وهاجرت. توفيت بالمدينة. انظر: الإصابة (13/77) ، رقم (828) .

(4) الإمام الحافظ العلاّمة أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي الطبراني مسند الدنيا له المعجم الكبير والمتوسط والصغير وغير ذلك ت. سنة 360هـ. تذكرة الحفاظ (3/912) .

(5) المعجم الكبير (24/351) .

(6) حلية الأولياء (3/121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت