وقال الهيثمي: (وثقه ابن حبان والحاكم وفيه ضعف) (1) .
وعلق الألباني على عبارة الهيثمي بقوله:(ولكن قد ضعَّفه من قوله أرجح من قولهما لأمرين:
الأول: أنه جرح، والجرح مقدم على التعديل بشرطه.
الآخر: أن ابن حبان متساهل في التوثيق، فإنه كثيرًا ما يوثق المجهولين حتى الذين يصرح هو نفسه أنه لا يدري من هو ولا من أبوه... ومثله في التساهل الحاكم كما لا يخفى على المتضلع بعلم التراجم والرجال، فقولهما عند التعارض لا يقام له وزن حتى لو كان الجرح مبهمًا لم يذكر سببه فكيف مع بيانه كما هو الحال في ابن صلاح هذا. فأنت ترى أئمة الجرح والتعديل قد اتفقت عباراتهم على تضعيف هذا الرجل وبينوا أن السبب رواياته المناكير، فمثله إذا انفرد بحديث يكون منكرًا لا يحتج به، فلا يغتر بعد هذا بتوثيق من سبق ذكره إلا جاهل أو مغرض) (2) . وعليه فالحديث ضعيف (3) .
دليلهم الثاني: حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: {من خرج من بيته إلى الصلاة فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وأسألك بحق ممشاي هذا...} وله طريقان:
الأول: رواه ابن ماجة (4) ، وابن السني (5) في عمل اليوم والليلة (6) ، وأحمد (7) مرفوعًا.
(1) مجمع الزوائد (9/257) .
(2) السلسلة الضعيفة (1/32-33) ، وانظر تحفة القارىء في الرد على الغماري لحماد الأنصاري. ص (45) ضمن مقالات مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
(3) انظر: السلسلة الضعيفة (1/33) .
(4) جه (1/256) .
(5) الحافظ الإمام الثقة أبو بكر أحمد بن إسحاق الدينوري يُعرف بابن الشُني، صاحب كتاب عمل اليوم والليلة، وراوي سنن النسائي، مات 364هـ.
(6) ص (42) .
(7) المسند (3/21 - المكتب الإسلامي.