الصفحة 118 من 323

قال عنه ابن أبي حاتم (1) : (سألت أبي(2) عن فضيل بن مرزوق فقال: هو صدوق صالح الحديث يهم كثيرًا يكتب حديثه، قلتُ: يحتج به؟ قال: لا (3) .

وقال ابن حبان: (منكر الحديث جدًا، كان ممن يخطىء كثيرًا على الثقات، ويروي عن عطية الموضوعات، وعن الثقات الأشياء المستقيمة؛ فاشتبه أمره، والذي عندي أن كل ما روي عن عطية من المناكير يُلزق ذلك كله بعطية ويبرأ فضيل منها، وفيما وافق الثقات من الروايات عن الأثبات يكون محتجًا به، وفيما انفرد على الثقات ما لم يُتابع عليه يُتنكب عنها في الاحتجاج) (4) .

وقال الذهبي: (روى عن عطية وضُعِّف) (5) .

وقال ابن حجر: (صدوق يهم ورُمي بالتشيع) (6) .

وأما الطريق الثاني: فرواه ابن السني من حديث بلال بن رباح رضي الله عنه (7) ولا يصلح للاستشهاد، لأن فيه:

الوازع بن نافع العقيلي: قال عنه النسائي: (متروك الحديث) (8) .

وقال البخاري: (منكر الحديث) (9) .

وكان أبو حاتم الرازي يأمر بالضرب على أحاديثه (10) .

(1) الإمام الحافظ الناقد شيخ الإسلام أبو محمد عبد الرحمن ابن الحافظ الكبير أبي حاتم الرازي، له كتاب الجرح والتعديل، وكتاب في التفسير، ومصنف كبير في الرد على الجهمية، توفي سنة 327هـ. انظر: التذكرة (3/829-831) .

(2) الإمام الحافظ الكبير محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أحد الأعلام. توفي سنة 277هـ. انظر: التذكرة (2/567-569) .

(3) ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل (7/75) .

(4) ابن حبَّان: كتاب المجروحين (2/259) .

(5) ميزان الاعتدال (3/363) .

(6) ابن حجر: التقريب (2/113) .

(7) الحبشي، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مات بالشام سنة 20هـ. انظر: الإصابة (1/273-274) ، رقم (732) .

(8) الضعفاء والمتروكون، ص (231) .

(9) الضعفاء الصغير، ص (495) .

(10) انظر: الجرح والتعديل (9/39-40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت