وقال الدارقطني: (وأبوه أيضًا متروك) (1) .
وقال ابن حبان: (كان ممن يضع الحديث، لا يحل كتابة حديثه إلاَّ على جهة الاعتبار) (2) .
وعلق الذهبي على قول الحاكم: (أدت الضرورة إلى إخراجه) بقوله: (لا ضرورة في ذلك فعبد الملك متروك هالك) (3) .
قال ابن حجر: (المحفوظ عن ابن عباس ما تقدم(4) ، وأما هذا الطريق بهذا اللفظ أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عنه (5) ، واعتذر عن إخراجه فقال: غريب من حديثه أدت الضرورة إلى إخراجه في التفسير. قلت: وأي ضرورة تحوج إلى إخراج حديث من يقول فيه يحيى بن معين كذاب في المستدرك على البخاري ومسلم، ما هذا إلا اعتذار ساقط) (6) ، وحكم السيوطي نفسه بضعف هذه الرواية (7) . النقطة الثانية: مخالفة رواية عبد الملك بن هارون للثابت من الروايات: الرواية الأولى: وهي المحفوظة عن ابن عباس رضي الله عنهما والتي أشار إليها الحافظ ابن حجر قريبًا رواها الطبري بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه، فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه، فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور أخو بني سلمة: يا معشر يهود اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحن أهل شرك، وتخبروننا أنه مبعوث وتصفونه لنا بصفته، فقال سلام بن مشكم أخو بني النضير: ما جاءنا بشيء نعرفه، وما هو بالذي كنا نذكر لكم فأنزل الله جل ثناؤه في ذلك من قولهم: (( وَلَمَّا
(1) الضعفاء والمتروكون للدارقطني ص (289) .
(2) كتاب المجروحين (2/133) .
(3) الذهبي: التلخيص (2/263) .
(4) انظر: الرواية المشار إليها بعد عدة أسطر.
(5) أي عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(6) العجاب في بيان الأسباب لابن حجر العسقلاني، ص (64) .
(7) السيوطي: لباب النقول في أسباب النزول ص (21) .