الصفحة 131 من 323

جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ )) [البقرة:89] (1) . الرواية الثانية: وهي رواية محمد بن إسحاق إمام المغازي قال: (حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن رجال من قومه، قالوا: إن مما دعانا إلى الإسلام مع رحمة الله وهداه لنا لما كنا نسمع من رجال يهود وكنا أهل شرك أصحاب أوثان، وكانوا أهل كتاب عندهم علم وليس عندنا. وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون قالوا: إنه قد تقارب زمان نبي يُبعث الآن نقاتلكم معه قتل عاد وإرم، فكنا كثيرًا ما نسمع ذلك منهم، فلما بعث الله رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم أجبناه حين دعانا إلى الله وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به، فبادرناهم إليه، فآمنا به، وكفروا به. ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة:(( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ) ) [البقرة:89] (2) .

فمحمد بن إسحاق قال عنه ابن حجر: إمام المغازي صدوق يُدلس (3) .

وقد صرح في هذه الرواية بالتحديث.

وأما عاصم بن عمر بن قتادة: فهو الأوسي الأنصاري ثقة عالم بالمغازي (4) .

(1) تفسير الطبري (1/325) ، دار المعرفة - بيروت.

(2) تفسير الطبري. المصدر السابق. ص. ن؛ وانظر ابن هشام: السيرة النبوية (1/225) ، ابن كثير: تفسير القرآن العظيم (1/129) ، السيوطي: لباب النقول ص (21) .

(3) تقريب التهذيب، ص (467) .

(4) المرجع السابق، ص (286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت