قال ابن حجر: (قال ابن خزيمة في صحيحه في باب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم إن ثبت الخبر فإن في القلب منه(1) ثم رواه (2) عن الأحمسي (3) كما تقدم (4) وعن عبد الله بن محمد الوراق عن موسى بن هلال عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه به وقال بعده (5) : أنا أبرأ من عهدته، هذا الخبر من رواية الأحمسي أشبه لأن عبيد الله بن عمر أجل وأحفظ من أن يروي هذا المنكر، فإن كان موسى بن هلال لم يغلط في من فوق العمرين فشبه أن يكون هذا من حديث عبد الله بن عمر، فأما من حديث عبيد الله بن عمر فإني لا أشك أنه ليس من حديثه (6) .
قال ابن حجر: (هذه عبارته بحروفها، وعبد الله بن عمر العمري بالتكبير ضعيف الحديث وأخوه عبيد الله بن عمر بالتصغير ثقة حافظ جليل، ومع ما تقدم من عبارة ابن خزيمة وكشفه لعلة هذا الخبر لا يحسن أن يقال أخرجه ابن خزيمة في صحيحه إلا مع البيان) (7) .
ومما يقطع النزاع أن رواية موسى بن هلال عن عبد الله لا عن عبيد الله ما ذكره الدولابي في الكنى قال: (حدثنا علي بن معبد بن نوح قال حدثنا موسى بن هلال قال حدثنا عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن أخو عبيد الله عن نافع عن ابن عمر.. ثم ذكر الحديث) (8 ) ) .
(1) هنا محذوف تقديره: شيئًا.
(2) أي ابن خزيمة.
(3) محمد بن إسماعيل الأحمسي.
(4) أي ذكره قريبًا في اللسان في ترجمة موسى بن هلال نفسها.
(5) أي ابن خزيمة.
(6) نقلت عبارة ابن خزيمة من اللسان وذلك لنقصان النسخة المطبوعة، قال محققها بعد ذكره باب إباحة العمرة قبل الحج: (انتهت المخطوطة أدعو الله أن يمن علينا بنسخة لهذا الكتاب كاملة غير ناقصة) .
(7) لسان الميزان (6/135) .
(8) الدولابي: الكنى والأسماء (2/64) .