قال الحافظ ابن حجر معلقًا على عبارة الدولابي: (فهذا قاطع للنزاع من أنه عن المكبر لا عن المصغر فإن المكبر هو الذي يكنى أبا عبد الرحمن وقد أخرج الدولابي هذا الحديث في من يكنى أبا عبد الرحمن) (1) . وعليه فقد ثبت أن رواية موسى بن هلال كانت عن عبد الله بن عمر العمري الذي قال فيه: البخاري: (كان يحيى بن سعيد يضعفه) (2) .
والنسائي: (ليس بالقوي) (3) .
وابن حبان: (كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن ضبط الأخبار وجودة الحفظ للآثار فرفع المناكير في روايته فلما فحُش خطؤه استحق الترك) (4) .
الحكم على الحديث:
قال البيهقي: (سواءً قال(5) عبيد الله أو عبد الله فهو منكر عن نافع عن ابن عمر لم يأت به غيره) (6) .
وقال النووي معلقًا على إيراد الشيرازي (7) للحديث موضوع الدراسة: (وأما حديث ابن عمر فرواه البزار والدارقطني والبيهقي بإسنادين ضعيفين) (8) . وقال ابن عبد الهادي: (حديث منكر عند أئمة هذا الشأن ضعيف الإسناد عندهم لا يقوم بمثله حجة ولا يعتمد على مثله في الاحتجاج(9) . ومر بنا قريبًا إنكار ابن خزيمة وابن حجر لهذا الحديث (10) .
وأما دليلهم الثاني: الذي رواه البزار ففيه عبد الله بن إبراهيم:
قال فيه البزار عقيب الحديث: (عبد الله بن إبراهيم لم يتابع على هذا) (11) .
(1) لسان الميزان (6/135) .
(2) البخاري: التاريخ الصغير، ص (452) .
(3) النسائي: الضعفاء والمتروكون. ص (140) .
(4) ابن حبان: كتاب المجروحين (2/7) .
(5) أي موسى بن هلال العبدي.
(6) البيهقي: شعب الإيمان (3/490) .
(7) إبراهيم بن علي بن يوسف أبو إسحاق الشافعي صاحب المهذب في الفقه الشافعي والتنبيه واللمع وغيرها ت. سنة 446هـ. انظر: طبقات الشافعية للأسنوي (2/83) .
(8) النووي: المجموع شرح المهذب (8/272) .
(9) الصارم المنكي في الرد على السبكي لابن عبد الهادي، ص (30) .
(10) ص (157) .
(11) ابن حجر، مختصر زوائد البزار (1/481) .