وقال أيضًا: (حدثني أبو النجيب الأرموي قال: رأيت أهل الموصل يوهنون أبا الفتح الأزدي جدًا ولا يعدونه شيئًا) .
وقال: (حدثني محمد بن صدقة الموصلي أن أبا الفتح قدم بغداد على الأمير -يعني ابن بويه- فوضع له حديثًا:(أن جبريل كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم في صورته. قال فأجازه وأعطاه دراهم كثيرة) .
وقال أيضًا: (سألت أبا بكر البرقاني عن أبي الفتح الأزدي: فأشار إلى أنه كان ضعيفًا وقال: رأيته في جامع المدينة وأصحاب الحديث لا يرفعون به رأسًا ويتجنبونه) (1) .
وقال الجوزي (2) : (كان حافظًا ولكن في حديثه مناكير وكانوا يضعفونه) (3) .
وذكر تضعيف الأزدي كل من: الذهبي (4) ، وابن حجر (5) ، وابن كثير (6) .
وقد ذكره ابن عراق في سلسلته التي ذكرها في أسماء الوضاعين والكذابين ومن كان يسرق الأحاديث ويقلب الأخبار ومن اتهم بالكذب والوضع. وقال عنه: (متهم بالوضع) (7) .
الحكم على الحديث:
قال الذهبي إنه: (خبر باطل) .
وقال ابن عبد الهادي: (هذا الحديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا شك ولا ريب عند أهل المعرفة بالحديث) (8) .
(1) انظر الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد (2/244) .
(2) الإمام الحافظ عالم العراق وواعظ الآفاق جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي، صاحب التصانيف السائرة في سائر الفنون منها: المغني في علوم القرآن، وزاد المسير في التفسير، والموضوعات، والضعفاء، وغيرها ت. سنة 597هـ، تذكرة الحفاظ (4/1342) .
(3) ابن الجوزي: الضعفاء والمتروكين (3/53) .
(4) ميزان الاعتدال (3/523) .
(5) لسان الميزان (11/139) .
(6) البداية والنهاية (11/323) .
(7) ابن عراق: تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة (1/103) .
(8) الصارم المنكي، ص (222) .