يقول أحمد النجمي: (وعلامات الوضع بادية في قوله:(لم يسأله الله فيما افترض عليه) فإن سؤال العباد في الآخرة عما افترض عليهم ومحاسبتهم على ذلك من الأمور القطعية الثابتة بصريح القرآن وصحيح السنة، قال تعالى وهو أصدق قائل: (( فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ) [الحجر: 92-93] . ففي هذه الآية أخبر الله عز وجل بأن السؤال حاصل لجميع الناس وأكد هذا الخبر بثلاثة مؤكدات هي: القسم واللام والنون التوكيدية ثم أكد الضمير (بأجمعين) ليدل على استيعاب السؤال لجميع المكلفين)، وغير ذلك من الآيات. وأما السنة ما رواه أصحاب السنن: {أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن وجدت تامة كتبت تامة وإن كان انتقص منها شيء قال: انظروا هل تجدون له من تطوع يُكمِّل له ما ضيَّع من فريضة من تطوعه، ثم سائر الأعمال تجري على حسب ذلك} (1) (2) واللفظ للنسائي.
ثانيًا: المفاسد العظيمة المترتبة على الحديث:
لمَّا سوَّد السبكي بهذا الحديث كتابه لا أدري هل تأمل متن الحديث جيدًا وعرف ما يلزم منه من لوازم تنقض عرى الإسلام عروة عروة أم غلب عليه الهوى حتى أصمه وأعمى بصره وبصيرته عن تدبر ما يلزم من ذلك الحديث.
(1) رواه الترمذي في جامعه (2/269) ح (413) ؛ وابن ماجة في سننه (1/458) ح (1425) ، وصحيح ابن ماجة للألباني (1/240) .
(2) انظر أوضح الإشارة في الرد على من أجاز الممنوع من الزيارة للشيخ أحمد يحيى النجمي ص (155) .