-هل يعتقد السبكي ومن شايعه: أن من حج حجة الإسلام وزار قبره عليه الصلاة والسلام وغزا غزوة وصلى في بيت المقدس جاز له أن يعبد غير الله تعالى؟! وأنه إذا عبد غير الله لا يسأله الله عما افترض عليه من التوحيد محتجًا بهذا الحديث، والله سبحانه هو القائل لنبيه صلى الله عليه وسلم: (( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) ) [الزمر:65-66] .
-هل يعتقد السبكي ومن شايعه: أن من أتى بتلك الأعمال جاز له ترك الصلاة والزكاة؟! وهما مما افترض على العبد وقد جاء في شأن الصلاة: {إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر} (1) .
-هل يعتقد السبكي ومن شايعه: أن من أتى بتلك الأعمال حلَّ له شرب الخمر ونكاح الأمهات والأخوات والبنات؟! لأنه يزعم أن الله لا يسأله عما افترض عليه من اجتناب محارمه مما هو معلوم من الدين بالضرورة. وغير ذلك من اللوازم الفاسدة التي من اعتقدها خرج عن دائرة الإسلام والمسلمين. نعوذ بالله من الخذلان.
أصناف حُجاج القبور:
الصنف الأول: قوم يقصدون القبور من أجل قضاء الحاجات، وطلب الدعاء من الأموات، فمنهم من يسأل المقبور شفاء الأسقام، ومنهم من يطلبه رد غائبه، أو إنجاح ولده، ومنهم من يطلب منه إنزال الأمطار والحصول على الذرية وغير ما ذكر، وقد شاهدت بعض ذلك بنفسي بل هو مشاهد في جميع أرجاء العالم الإسلامي ولا ينكر ذلك إلا مكابر.
(1) رواه ابن ماجة في سننه (1/342) ح (1079) ، وانظر صحيح ابن ماجة (1/177) .