الصفحة 153 من 323

شفاعتي (1) ، وعلى مخالفة إجماع السلف (2) والخلف بمثل هذا الخيال الذي لا يشهد به كتاب ولا سنة... إلى قوله وجوب المبالغة في تعظيمه وتوقيره صلى الله عليه وسلم) (3) . وقد أجاب عن ذلك ابن عبد الهادي بكلام رصين كشف به تلاعب المتلاعبين قال: (والجواب أن يقال لا يخفى ما في هذا الكلام من التلبيس والتمويه والغلو والتخليط والقول بغير علم والمناقشة على جميع ذلك تفضي إلى التطويل ولكن التنبيه على البعض كاف لمن وفقه الله. قوله:(فإن قلت الفرق أيضًا أن غيره لا يخشى فيه محذور... الخ) سؤال لا تخفى صحته وقوته على أهل العلم والإيمان. وقوله في جوابه: (هذا كلام تقشعر منه الجلود... إلخ) . فيقال نعم تقشعر منه جلود عُبَّادِ القبور الذين إذا دُعوا إلى عبادة الله وحده وأن لا يشرك به ولا يتخذ من دونه وثن يعبد اشمأزت قلوبهم واقشعرت جلودهم واكفهرت وجوههم ولا يخفى أن هذا نوع مشابهة للذين قال الله فيهم: (( وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ ) ) [الزمر: 54] .

(1) تقدم تخريج هذا الحديث ص (155) وبيان أقوال أهل العلم في ضعفه.

(2) أما السلف فإجماعهم على الزيارة الشرعية لا البدعية وأما الخلف فإن خالف إجماعهم السلف فلا يلتفت إليهم.

(3) شفاء السقام ص (85-86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت